تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وآخرهم هزماء ، ثم يلي بعدهم أمر أمة محمّد رجال أوّلهم أرأفهم وثانيهم أفتكهم وخامسهم كبشهم وسابعهم أعلمهم وعاشرهم أكفرهم يقتله أخصّهم به ، وخامس عشرهم كثير العناء قليل الغناء ، سادس عشرهم أقضاهم للذمم وأوصلهم للرحم . كأنّي أرى ثامن عشرهم تفحص رجلاه في دمه بعد أن يأخذ جنده بكظمه « 1 » من ولده ثلاث رجال سيرتهم سيرة الضلال ، . . . ( وأشار بقتل المستعصم ببغداد بقوله : ) لكأنّي أراه على جسر الزوراء قتيلا ( ذلك بما قدّمت يداك وانّ اللّه ليس بظلام للعبيد ) » « 2 » . ( 1 ) ومنها إخباره عن وقوع الفتن بالكوفة وقتل كلّ جبار أخذ بالظلم والجور فيها أو ابتلائه ببلاء شاغل ، فقال : « كأنّي بك يا كوفة تمدين مد الأديم العكاظي ( إلى أن قال : ) وانّي لأعلم واللّه انّه لا يريد بك جبار بسوء الّا رماه اللّه بقاتل أو ابتلاه بشاغل » . فكان كما أخبر عليه السّلام وقد شرح في محله ابتلاء زيد بن أميّة ويوسف بن عمرو والحجاج الثقفي وغيرهم من الذين حكموا الكوفة وكان دأبهم الظلم والتعدي ، فهلكوا وماتوا عن آخرهم بأخس الحالات وأتعسها . ( 2 ) ومنها اخباره الناس بانّ معاوية سيجبرهم على سبّه ، ومنها اخباره ابن عباس بمجيء جيش من الكوفة لبيعته ( وهو متوجه لحرب الجمل ) وانّ عددهم ألف نفر لا يزيدون ولا ينقصون ، وأخبر عن دواهي أهل البصرة وصاحب الزنج في كلام له مع الأحنف بن قيس ، وسيأتي ذكره في باب ذكر أولاد الإمام زين العابدين عليه السّلام واخبر عن جيش هولاكو وفتنته . وأخبر عن قتل أهل البصرة بيد الزنج في الخطبة التي خطبها بالبصرة بعد معركة الجمل ، وأخبر عن الحوادث التي تحدث في العالم ، وأخبر أيضا عن غرق البصرة بقوله :
هامش
( 1 ) كظمه : أخذت بكظمه أي بمخرج نفسه . ( 2 ) المناقب ، ج 2 ، ص 276 - عنه في البحار ، ج 41 ، ص 322
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 317 | الشيخ عباس القمي