وانّي مستشهد وستلي الأمة من بعدي وانّك ستقتل ابني الحسن غدرا بالسمّ وانّ ابنك يزيد لعنه اللّه سيقتل ابني الحسين ، يلي ذلك منه ابن زانية .
( 1 ) وانّ الأمة سيليها من بعدك سبعة من ولد أبي العاص وولد مروان بن الحكم وخمسة من ولده تكملة اثني عشر إماما قد رآهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتواثبون على منبره تواثب القردة ، يردّون أمته عن دين اللّه على أدبارهم القهقرى وانّهم أشدّ الناس عذابا يوم القيامة ، وانّ اللّه سيخرج الخلافة منهم برايات سود تقبل من المشرق يذلّهم اللّه بهم ويقتلهم تحت كلّ حجر » .
( 2 ) ثم أخبر عليه السّلام عن مغيبات كثيرة من أمر الدجال وذكر نبذة من ظهور قائم آل محمد ( عجل اللّه فرجه ) وكتب في خاتمة الرسالة :
« أما واللّه يا معاوية لقد كتبت إليك هذا الكتاب وإنّي لأعلم انّك لا تنتفع به وانّك ستفرح إذا أخبرتك انّك ستلي الأمر وابنك بعدك لانّ الآخرة ليست من بالك ، . . . ومما دعاني إلى الكتاب بما كتبت به إنّي أمرت كاتبي أن ينسخ ذلك لشيعتي ورؤوس أصحابي لعلّ اللّه ان ينفعهم بذلك أو يقرأه واحد من قبلك فيخرجه اللّه به وبنا من الضلالة إلى الهدى ومن ظلمك وظلم أصحابك وفتنتهم وأحببت أن أحتج عليك » « 1 » .
( 3 ) يقول المؤلف :
سيأتي شرح أكثر هذه الأخبار الغريبة في هذا الكتاب المبارك وتتمته ، كل في محله إن شاء اللّه .
( 4 )
الوجه الثالث عشر : « في استجابة دعواته عليه السّلام »
قد ثبت بطرق كثيرة ومعتبرة استجابة دعائه في بسر بن أرطاة باختلاط عقله ودعائه ، على الرجل الذي كان يتجسّس لمعاوية فعمي ، ودعائه على طلحة والزبير بان يقتلا بأذلّ حالة وقد استجيب دعاؤه عليه السّلام في حقهم ، فقد قتل الزبير بيد عمرو بن الجرموز وهو نائم فلمّا
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس ، ص 197 - عنه في البحار ، ج 33 ، ص 157