على تلك الحالة .
( 1 ) وقد حبس كثير منهم وقيّد في السجون ، والنزر القليل الذي خلص منهم ونجا هجر بلده ووطنه ومأواه ، وذهب إلى المواضع النائية البعيدة والصحاري القفرة ، وابتعد الناس عنهم أيضا امّا خوفا وأمّا تقرّبا لجبابرة الزمان .
ومع كل هذه الضغوط نرى اليوم بحمد اللّه كثرتهم في البلاد وتواجدهم في المجالس بحيث لا يمكن عدّهم وإحصاؤهم وقد كثرت ذراريهم وأولادهم بحيث صاروا أكثر من ذراري سائر الأنبياء والأولياء بل صاروا أكثر من ذراري جميع الناس وهذه معجزة أخرى له عليه السّلام « 1 » .
( 2 )
الوجه الثاني عشر : « في إخباره بالمغيبات »
وهي أكثر من أن تحصى وأذكر مواردا منها ، فقد أخبر عليه السّلام مرارا أنّ ابن ملجم قاتلي بسيفه وستخضب لحيتي من دم رأسي ، ومنها إخباره باستشهاد الإمام الحسن عليه السّلام بالسم واستشهاد الحسين عليه السّلام ، وحينما كان بكربلاء أشار إلى مقتل أصحاب الحسين عليه السّلام وأهل بيته ومقام نسائه ومناخ رحاله .
هامش
( 1 ) قال السيد محمد أشرف مؤلف كتاب « فضائل السادات » وفي كتاب « سيادة الاشراف » لبعض الاعلام : وما يرغم أنف الحسود ما اشتهر انّه لما قتل الحسين عليه السّلام كان في بني أميّة اثنا عشر ألف مولود ، مهودهم من الذهب والفضة ، ولم يكن للحسين الّا ابنه عليّ عليه السّلام والآن قلّ أن يوجد بلد أو قرية ولا يوجد فيها جم غفير وجمع كثير من الحسينيين ولم يبق من بني أميّة من يستنفخ النار بل فنوا عن بكرة أبيهم وبذلك ردّ اللّه تعالى على عمرو بن العاص ، بقوله جل شأنه : « انّ شانئك هو الأبتر » حيث عاب عمرو بن العاص الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله بانّه ابتر مقطوع النسل .
وقد نقل سبط بن الجوزي في تذكرته عن الواقدي انّه قال :
حبس المنصور العباسي عشرين نفرا من أولاد الحسن عليه السّلام في سرداب تحت الأرض لا يعرفون ليلا ولا نهارا ولم يكن عندهم بئر للماء فكانوا يبولون ويتغوطون في مواضعهم فاشتدت عليهم الرائحة ، فكان الورم يبدو في أقدامهم وكان إذا مات عندهم ميت لم يدفن بل يبلى وهم ينظرون إليه .
فكانوا على هذه الحالة حتى ماتوا كلّهم ، وقال الطبري : انّهم ماتوا عطشا ، الا لعنة اللّه على القوم الظالمين .
( منه رحمه اللّه )