عن الثعلبي وسائر أئمة أهل السنّة في كتابي ( فيض القدير ) وأبطلت اعتراضات ابن تيمية الحراني على هذا الحديث الشريف وجعلت خرافاته هباء منثورا .
( 1 ) ومن معاجزه أيضا ما ظهر بعد استشهاده وما ظهر من قبره الشريف ، ومن معاجزه اخباره بالمغيبات ، وسنذكر جملة منها إن شاء اللّه .
( 2 ) وبالجملة انّ معاجزه عليه السّلام قد بلغت من الوضوح مبلغا بحيث لا يمكن لأحد إنكارها .
نعم يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين بأبي أنت وأمي ، أنت الذي سعى الأعداء في اطفاء نورك ومحو فضائلك وترك المحبون ذكرها خوفا وتقيّة ، ومع ذلك نرى كثرة فضائلك ومناقبك . . .
المنتشرة بين الناس قد ملأت الشرق والغرب ، وقد صار الصديق والعدو بذكر مناقبك رطب اللسان حلو البيان
هامش
. . . حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم » فلما وصل إليها حتى رماه بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله وانزل اللّه تعالىسَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ.
وقد ذكر هذه القضية جمع كثير من علماء أهل السنة في كتبهم وذكر الجيكاني هذه القضية أيضا عن حذيفة بن اليمان ، ولا يكون المراد من الأبطح في هذه الرواية أبطح مكة لانّ الأبطح لا ينحصر بأبطح مكة بل هو بمعنى الوادي العريض الذي محل السيل ولذا قيل لابطح مكة الأبطح والبطحا لا انّه من الاعلام الشخصية ، وصرح بهذا أئمة اللغة والبيان ، فلا يرد علينا اعتراض ابن تيمية وسائر خرافاته في القدح بهذه الرواية من انّ هذه السورة مكية ، غيرها .
والجواب حملها على تعدد النزول كما ذكر هذا الاحتمال جمع من أهل السنة في كتبهم وقال السيوطي في الاتقان : النوع الحادي عشر ما تكرر نزوله ، ثم يذكر عن ابن الحصان موارد كثيرة كشاهد على المدعى .
أما الجواب على اشكال ابن تيمية الآخر بانّ الحارث لم يعذّب لقوله تعالى :ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْهو انّ الآية لم تشر إلى نفي التعذيب مطلقا لانّ اللّه تعالى قال بعدها :وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ، وقال الفخر الرازي في تفسيره : وكان المعنى انّه يعذبهم إذا خرج الرسول من بينهم ثم اختلفوا في هذا العذاب فقال بعضهم لحقهم هذا العذاب المتوعد به يوم بدر وقيل بل يوم فتح مكة إلى آخر كلامه .
وتمثيل تعذيب الحارث بتعذيب أصحاب الفيل لا يكون الّا للتسويل والخدعة لعدم امكان قياس شخص على جماعة وهذا الجواب ذكرناه على نحو الاجمال ردا لخرافات منهاج السنية ، والتفصيل في كتاب فيض القدير فليرجع الطالب إلى هناك . ( منه رحمه اللّه )