تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ثور من الشط في واسط وقتله للخطيب البذيّ اللسان ، وعصره عنق فاسق في النوم وانسداد بول آخر ، وهلاك جمع كثير في النوم من الذين كانوا يسبّونه ، كأحمد بن حمدون الموصلي ، وذبح جار محمد بن عباد البصراوي ، وغيرهم من الذين ذاقوا العذاب في الدنيا لبغضهم وسبّهم لعليّ عليه السّلام ، وعمى رجل آخر كذّب عليّا ، ونزول العذاب على الحارث بن النعمان الفهري الذي أبى ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وأظهر انزعاجه منها « 1 » ، وقد ذكرت هذه القضية
هامش
. . . روى الراوندي في الخرائج ، ج 2 ، ص 566 ، عن سليمان الأعمش - في خبر طويل - انّ المنصور بعث إليه في ليلة ، قال : فقلت في نفسي : انّه يدعوني ويسألني عن مناقب عليّ وأنا أذكرها فيقتلني ، فكتبت وصيّتي ولبست أكفاني ودخلت عليه ، فقال : أدن منّي ، فدنوت ، فشمّ رائحة الحنوط وقال : لتصدقني أو لأقتلنّك ، قلت : كان كذا وكذا ، فاستوى وقال : لا حول ولا قوّة الّا باللّه العليّ العظيم ، اسمع منّي كنت هاربا من بني مروان أدور البلاد وأتقرّب إلى الناس بفضائل عليّ حتى وردت بلاد الشام وأتيت مسجدا وعليّ أطمار فلمّا سلّم الامام دخل صبيّان عليه ، فقال : مرحبا بكما وبمن اسمكما على اسمهما ، فسألت عنه فقيل : ليس في هذه المدينة من يحبّ عليا غيره وقال : سمّاهما الحسن والحسين ، فقمت فرحا ورويت له فضيلة من فضائل عليّ فخلع عليّ وأعطاني مالا جزيلا وأرشدني إلى فتى وذكرت عنده أيضا عليا ومناقبه فحملني على بغلة وأعطاني مالا جزيلا . ثم قال : قم حتّى أريك أخي المبغض لعليّ ، فأتينا المسجد وجلست في الصف وإلى جانبي ذلك المبغض معتمّا ، فلمّا ركع وسجد سقطت العمامة عنه فإذا رأسه كرأس الخنزير ، فلمّا سلّمنا قلت له : ما هذا ؟ قال : أنت صاحب أخي ، قلت : نعم ، قال : فبكى وقال : كنت مؤذّنا فكلّما أصبحت لعنت عليا ألف مرّة فلمّا كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرّة ، فانصرفت من المسجد ونمت فرأيت كأنّ القيامة قد قامت ورأيت محمدا وعليا والحسن والحسين يسقون الناس ، فقال لي رسول اللّه : ما لك عليك لعنة اللّه تلعن عليا ، ثم بصق في وجهي وقال : قم غيّر اللّه ما بك من نعمة ، فانتبهت فإذا رأسي ووجهي كما ترى . ( 1 ) روى سفيان بن عيينة عن الصادق عليه السّلام انّه قال : لما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد عليّ عليه السّلام فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فشاع ذلك في أقطار البلاد فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري فاتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على ناقته حتى أتى الأبطح فنزل عن ناقته وعقلها ثم أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو في ملاء من أصحابه فقال : يا محمد أمرتنا عن اللّه أن نشهد ان لا إله الا اللّه وانّك رسول اللّه فقبلناه منك وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه وأمرتنا أن نحج البيت فقبلناه ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه وهذا شيء منك أم من اللّه ؟ فقال : والذي لا إله الا هو انّه من أمر اللّه فولّى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : « اللهم ان كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 312 | الشيخ عباس القمي