تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الحية بيده وهو في المهد ، وأخذه عنقها وادخال أصابعه فيها حتى ماتت ، فسمّته امّه حيدرة « 1 » ، وكان منه عليه السّلام في ضرب يده في الأسطوانة حتى دخل ابهامه في الحجر وهو باق في الكوفة وكذلك مشهد الكف في تكريت والموصل وأثر سيفه في صخرة جبل ثور عند غار النبي صلّى اللّه عليه وآله وأثر رمحه في جبل من جبال البادية وفي صخرة عند قلعة خيبر « 2 » . ( 1 ) وحكاية قوته عليه السّلام وأخذه قطب الرحى وجعله في عنق خالد بن الوليد ، وأخذه أيضا خالدا بإصبعه السبابة والوسطى وعصره له بهما حتى كاد ان يموت ، فصاح صيحة منكرة وأحدث في ثيابه ، معلومة لكل أحد « 3 » .
هامش
( 1 ) في المناقب عن أنس عن عمر بن الخطاب انّ عليا رأى حيّة تقصده وهو في المهد وشدّت يداه في حال صغره فحوّل نفسه فأخرج يده وأخذ بيمينه عنقها وغمزها غمزة حتى أدخل أصابعه فيها وأمسكها حتّى ماتت فلمّا رأت ذلك أمّه نادت واستغاثت فاجتمع الحشم ثم قالت : كأنّك حيدرة ، ( وحيدرة اللبوة إذا غضبت من قبل أولادها ) المناقب ، ج 2 ، ص 287 . ( 2 ) المناقب ، ج 2 ، ص 289 ( 3 ) حكاية قطب الرحى ، وهي انّ خالدا كان مع جنده فلقى أمير المؤمنين عليه السّلام في أراضيه فأراد التجاسر عليه ، فاخذه عليه السّلام ونكسه على فرسه وجعل يسوقه إلى رحى حارث بن كلدة ، ثم عمد إلى قطب الرحى الحديد الغليظ الذي عليه مدار الرحى فمدّه بكلتا يديه فلواه في عنقه فخاف أصحاب خالد كلهم واقسم خالد عليه ان يخلّي سبيله . فتركه عليه السّلام والحديد في عنقه كالقلادة فذهب خالد إلى أبي بكر ، فدعا جماعة من الحدادين كي يفتحوها من عنق خالد فقالوا : انّ فتح هذا القطب لا يمكننا الا أن نحميه بالنار ، وخالد لن يتحمل حرارة الحديد المحماة ، فبقى في ذلك أياما والناس يضحكون منه حتى رجع عليّ عليه السّلام من سفره فجاؤوا إليه يشفعوا لخالد ، فقبل عليه السّلام وأخذ رأس الحديد من القطب فجعل يفتل منه شبرا شبرا فيرميه على الأرض . أما قصة عصره خالدا : لما أمر خالد بقتل عليّ عليه السّلام جاء مع السيف إلى المسجد وجلس إلى جنب عليّ عليه السّلام فأخذ يصلي حتى يقتله بعد تسليم أبي بكر من الصلاة . فأخذ أبو بكر يفكّر فيما أمر به خالدا وهو في التشهد ، فأخذ يكرّر التشهد حتى كادت تطلع الشمس ، ثم قال قبل ان يسلّم : لا تفعل ما أمرتك ، ثم سلّم ، فقال عليّ عليه السّلام لخالد : وما ذاك ؟ قال كان قد امرني إذا سلّم أن أضرب عنقك ، قال : أو كنت فاعلا ؟ فقال : اي وربي إذا لفعلت ، فأخذه عليه السّلام وقذفه على الأرض ، وفي رواية أخذه بإصبعه السبابة والوسطى فعصره عصرة فصاح خالد صيحة منكرة وأحدث في ثيابه وجعل يضرب