تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فركع الشاب فركع الغلام والمرأة ثم رفع الشاب فرفعا ثم سجد الشاب فسجدا . فقلت : يا عباس أمر عظيم ، فقال العباس : أمر عظيم أتدري من هذا الشاب ؟ هذا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ابن أخي ، أتدري من هذا الغلام ؟ هذا عليّ بن أبي طالب ابن أخي ، أتدري من هذه المرأة ؟ هذه خديجة بنت خويلد . انّ ابن أخي هذا حدّثني انّ ربه رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه ولا واللّه ما على ظهر الأرض على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة « 1 » . ( 1 )

الوجه العاشر : « فصاحته وبلاغته »

كان عليه السّلام امام الفصحاء وسيد البلغاء ، وقد ظهر هذا الأمر حتى أن معاوية قال في حقه : فو اللّه ما سنّ الفصاحة لقريش غيره . وقد وصف كلامه الفصحاء والبلغاء بانّه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق ، وكتابه نهج البلاغة أقوى حجة على هذا المطلب ولا يدرك أحد مغزى بلاغته ودقائق حكمته الا اللّه ورسوله . ولن يخطر في مخيلة أحد ولن يتمنى الاتيان بمثل خطبه وكلماته عليه السّلام ، وأما ما قاله بعض أهل السنة بانّ الخطبة الشقشقية ليست له وهي للسيد الرضي جامع نهج البلاغة ، فقد كان ملحوظا في نظرهم مطلبا دقيقا في هذه الخطبة ، والّا فلا يخفى على أهل الأدب والخبرة سخافة قولهم ووهنه . ( 2 ) وقد قال علماء الأخبار إنهم وجدوا هذه الخطبة الشريفة في كتب علماء السلف قبل ولادة السيد الرضي رحمه اللّه ، وقد ذكرها الشيخ المفيد - الذي ولد قبل السيد الرضي ب ( 21 ) سنة - في كتابه الارشاد وقال فيه : وروى جماعة من أهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عباس قال : كنت عند أمير المؤمنين عليه السّلام بالرحبة ( فذكر هذه الخطبة ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 20 ( 2 ) الارشاد ، ص 152