تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
( 1 ) ومنها رفعه الصخرة العظيمة التي كانت على عين ماء في طريق صفين ، ورميها عن العين أربعين ذراعا ، وقد عجز عن رفعها الرجال « 1 » ، وحكاية قلعه لباب خيبر وقتله مرحبا أشهر من أن تذكر وقد أشرنا إليها في باب تاريخ النبي صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 ) قال ابن شهرآشوب : ومن عجائبه طول ما لقي من الحروب لم ينهزم قط ولم ينله فيها شين ولا جراح سوء ولم يبارز أحدا الّا ظفر به ولا نجا من ضربته أحد فصلح منها ولم يفلت منه قرن ولم يخرج في حروبه الّا وهو ماش يهرول طوال الدهر بغير جند إلى العدو . وما قدمت راية قوتل تحتها عليّ عليه السّلام الّا انقلبوا ( أعداؤها ) صاغرين ، ويروى وثبته أربعون ذراعا إلى عمرو ورجوعه إلى خلف عشرون ذراعا وذلك خارج عن العادة وروى ضربته على رجليه وقطعهما بضربة واحدة مع ما كان عليه من الثياب والسلاح ، وروي انّه ضرب مرحب الكافر يوم خيبر على رأسه فقطع العمامة والخوذة والرأس والحلق وما عليه من الجوشن من قدام وخلف إلى أن قدّه بنصفين . . . « 2 » ( 3 ) وأما فصاحته وبلاغته فقد اتفق فصحاء العرب وعلماء الأدب انّ كلامه فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق كما ذكر سابقا . ( 4 ) وأما علمه وحكمته فلا يدركهما أحد سوى اللّه ورسوله ، وليس بالامكان شرحهما مفصلا ، وقد ذكرنا نبذا منها ، فعروجه عليه السّلام إلى معارج العلم والحكمة من دون معلّم ومدرس - بحيث لا يتمنّى أحد نيل تلك الدرجة - من المعاجز الظاهرة الجليّة . ( 5 ) أما جوده وسخاؤه عليه السّلام فانّه انفق كل ما حصل عليه وبات ثلاث ليال مع زوجته فاطمة وابنيه الحسن والحسين عليهما السّلام دون ان يفطروا على شيء وتصدقوا بطعامهم للمسكين واليتيم
هامش
. . . برجليه ثم تركه عليه السّلام بشفاعة العباس عمّه . ( منه رحمه اللّه ) ، في المناقب ، ج 2 ، ص 290 ، مع اختلاف . ( 1 ) وسيأتي تفصيلها في ذكر أحوال الإمام الرضا عليه السّلام . ( منه رحمه اللّه ) ( 2 ) المناقب ، ج 2 ، ص 297