اللّه صلّى اللّه عليه وآله لزم بيته ولم يؤذن لأحد من الخلفاء وقال فيه أبو عبد اللّه عليه السّلام : رحم اللّه بلالا فانّه كان يحبّنا أهل البيت « 1 » .
( 1 ) وعن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام انّه قال : انّ بلالا كان عبدا صالحا فقال : لا أؤذّن لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فترك يومئذ حي على خير العمل « 2 » .
وقال شيخنا في كتابه نفس الرحمن ( في فضائل سلمان ) :
لما أتى من الحبشة أنشد للنبي صلّى اللّه عليه وآله :
أره بره كنكره * كراكرا مندرة
فقال صلّى اللّه عليه وآله لحسان ، اجعل معناه عربيا ، فقال :
إذ المكارم في آفاقنا ذكرت * فانّما بك فينا يضرب المثل « 3 »
وتوفي في الشام بمرض الطاعون سنة ( 18 ) أو ( 20 ) للهجرة ودفن عند الباب الصغير .
( 2 )
الخامس : جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام الأنصاري
الصحابي الجليل الذي شهد بدرا ، وكثرت الروايات في مدحه ، وهو الذي بلّغ سلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى الإمام الباقر عليه السّلام ، وهو أول من زار الحسين عليه السّلام بكربلاء يوم الأربعين ، وهو الذي رأى اللوح الذي نص اللّه فيه على أئمة الهدى عليهم السّلام المودّع عند فاطمة عليها السّلام وكتب منه نسخة .
( 3 ) وفي كشف الغمة انّ الإمام زين العابدين والإمام الباقر عليهما السّلام ذهبا إلى زيارة جابر وكان الإمام الباقر عليه السّلام في صباه ، فقال علي لابنه : قبّل رأس عمك ، فدنا محمد بن علي من جابر فقبل رأسه ، فقال جابر : من هذا ؟ وكان قد كفّ بصره ، فقال له علي عليه السّلام :
هذا ابني محمد ، فضمه جابر إليه وقال : يا محمد ، محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقرأ عليك
هامش
( 1 ) الاختصاص ، ص 73
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 283
( 3 ) نفس الرحمن ، ص 92 ، طبعة مخطوطة .