دعا له وقال : « اللهم احفظ ابا أيوب كما حفظ نبيك » .
( 1 ) قال السيد الشهيد القاضي نور اللّه في كتابه المجالس عند ذكره :
أبو أيوب بن زيد الأنصاري ، اسمه خالد وقد غلبت كنيته على اسمه وشارك في بدر وسائر الغزوات مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وكان في ركاب أمير المؤمنين عليه السّلام في حرب الجمل وصفين والخوارج ، وجاء في الفتوح لابن اعثم الكوفي ، انّه :
« خرج أبو أيوب الأنصاري ( في وقعة صفين ) حتى وقف بين الجمعين يسأل البراز فلم يبرز إليه أحد ، قال : ونظر إلى معاوية حتى إذا دنا منه دخل معاوية إلى خيمته وخرج من جانب الخيمة ، قال : وقامت أهل الشام في وجه أبي أيوب فقاتلهم ساعة ورجع إلى موضعه سالما ، ورجع معاوية إلى موضعه متغيّر اللون .
( 2 ) ثم اقبل معاوية على أصحابه ، فقال : ويحكم انّ السيوف لم يؤذن لها في قتل هؤلاء ولولا ذلك لما وصّل إليّ هذا ، ولكن إذا رأيتم مثل هذا فعليكم بالحجارة ، فقال رجل من أهل الشام يقال له المبرقع بن منصور : واللّه يا معاوية لأفعلنّ كما فعل ، ولأقتلنّ عليا ان قدرت عليه .
قال : ثم حمل يريد عليا ونظر إليه أبو أيوب فاستقبله بالسيف فنفحه نفحة « 1 » أبان بها عنقه ، فثبت رأس الشامي على الجسد فظنّ الناس انّه قد أخطأه قال : وتحرك الفرس فسقط الرأس ناحية وسقط الرجل ميّتا ، فعجبت الناس من ضربة أبي أيوب » « 2 » .
وذهب أبو أيوب في زمن معاوية إلى حرب الروم ، فلمّا وصل إلى ديارهم مرض فوصّى ان يدفن في ملتقى العسكرين عندما تقوم الحرب ، فدفن هناك بقرب سور استنبول ، وصار مرقده الشريف مأوى وملجأ لمرضى المسلمين والنصارى .
وورد في الاستيعاب في باب الكنى انّه :
هامش
( 1 ) النفح : الضرب والرمي / لسان العرب .
( 2 ) الفتوح ، المجلد الثاني ، ص 31