تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
السلام « 1 » . ( 1 ) وروي في الاختصاص انّ جابرا سأل الباقر عليه السّلام ان يضمن له الشفاعة يوم القيامة ، فقبل الامام وقال له : افعل ذلك يا جابر « 2 » . وشارك في كثير من الغزوات ، وكان مع أمير المؤمنين عليه السّلام في وقعة صفين وما برح متمسّكا ومعتصما بحبل اللّه المتين ومتابعة أمير المؤمنين عليه السّلام . وكان يحرّض الناس دائما على محبة أمير المؤمنين عليه السّلام وكان يتردد كثيرا في أزقة المدينة ومجالسها ويقول : « علي خير البشر ومن أبي فقد كفر » . ويقول للناس أيضا : أدبوا أولادكم على محبّة علي عليه السّلام ومن أبى فانظروا إلى امّه ما فعلت ، وهذا المعنى مركوز في الشعر الفارسي :
محبت شاه مردان مجو ز بي پدرى * كه دست غير گرفت پاى مادر أو
أي : لا تطلب من ابن الزنا حب ملك الابطال ، كيف والحال انّ الغير أخذ بساق أمّه . ( 2 ) وتوفى رحمه اللّه سنة ( 78 ) من الهجرة وكان آنذاك مكفوف البصر ، وبلغ عمره أكثر من تسعين سنة ، وهو من أواخر الصحابة الذين توفوا بالمدينة ، وكان أبوه عبد اللّه الأنصاري من النقباء ومن الذين شهدوا بدرا وأحدا واستشهد في أحد ودفنوه مع زوج أخته عمرو بن الجموح في قبر واحد ، وقصة نبش قبره وقبر شهداء أحد في زمن معاوية لجري الماء معروفة . ( 3 )

السادس : حذيفة بن اليمان العنسي

من كبار أصحاب سيد المرسلين ومن خواص سيد الوصيين أمير المؤمنين عليه السّلام وهو من السبعة الذين صلوا على فاطمة الزهراء عليها السّلام . وقد حضر أحدا مع أبيه وأخيه صفوان وجاهد في ركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) كشف الغمة ، ج 2 ، ص 330 ( 2 ) الاختصاص ، ص 62