( 1 ) وقتل أبوه في تلك المعركة بيد أحد المسلمين خطأ وظنا منه انّه من المشركين ، وكان حذيفة يعرف منافقي الصحابة - بالسرّ الذي أودعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنده - وكان الخليفة الثاني لا يصلّي على جنازة لم يحضرها حذيفة ، وكان واليا على المدائن سنين متمادية من قبله ثم عزله وولّى عليها سلمانا رضى اللّه عنه ولما توفى عاد حذيفة واليا عليها إلى أن انتهت الخلافة إلى سلطان الولاية عليّ عليه السّلام فكتب عليه السّلام إليه واثبته على ولايته وأخبره بخلافته .
وتوفى حذيفة بالمدائن ودفن فيها بعد خروج أمير المؤمنين عليه السّلام إلى البصرة لدفع شرّ أصحاب الجمل وقبل وصوله إلى الكوفة .
( 2 ) روى أبو حمزة الثمالي انّه لما دنت وفاة حذيفة دعا ابنه فوصّاه وقال له : يا بني اظهر اليأس عمّا في أيدي الناس فانّ الغنى في اليأس عن الناس ، ولا تطلب حوائجك منهم فانّه فقر حاضر وكن في يومك هذا أحسن من يومك الذي مضى ولتكن صلاتك صلاة مودع لها واعتقد انّها آخر صلاتك في الدنيا ولا تفعل ما تعتذر منه .
وفي رجال ابن داود وغيره انّ حذيفة بن اليمان ، أحد الأركان الأربعة ، أنصاري ، سكن الكوفة ومات بالمدائن بعد بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام بأربعين يوما « 1 » .
وأوصى ابنيه ( صفوان وسعد ) بمبايعة أمير المؤمنين عليه السّلام فعملا بوصيّة أبيهما واستشهدا بصفين .
( 3 )
السابع : أبو أيوب الأنصاري
وهو خالد بن زيد ، من كبار الصحابة والذي حضر بدرا وسائر الغزوات ، وهو الذي نزل عنده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما قدم المدينة عند الهجرة الكبرى ، وخدمته وخدمة أمه للنبي صلّى اللّه عليه وآله حينذاك معروفة .
وهو الذي لبس السلاح وأخذ يحرس خيمة النبي صلّى اللّه عليه وآله ليلة بنائه بصفية ، فلمّا رآه صباحا
هامش
( 1 ) رجال ابن داوود ، ص 71