الإمام الباقر عليه السّلام انّه قال :
ارتد الناس الا ثلاثة نفر ، سلمان وأبو ذر والمقداد ، قال : قلت فعمار ؟ قد كان جاض جيضة « 1 » ، ثم رجع ، ثم قال : ان أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد ، . . . الخ « 2 » .
وفي رواية انّ قلبه كان مثل زبر الحديد .
( 1 ) وعن كتاب الاختصاص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« انما منزلة مقداد بن الأسود في هذه الأمة كمنزلة الألف في القرآن لا يلزق بها شيء « 3 » » .
وتوفي في الجرف سنة ( 33 ) تبعد عن المدينة فرسخا واحدا ، فحملت جنازته الطاهرة من هناك ودفن في البقيع والقبر الذي ينسب إليه في مدينة ( وان ) ليس له ويحتمل ان يكون ذاك القبر قبر الفاضل مقداد السيوري أو قبر أحد مشايخ العرب ، ومن الغرائب انّ المقداد مع فضله وجلالة شأنه كان ابنه معبد منحرفا وحضر حرب الجمل في جيش عائشة وقتل .
فكان عليه السّلام يمرّ بالقتلى حينذاك ، فمرّ بمعبد بن المقداد بن عمرو فقال : رحم اللّه ابا هذا كان رأيه فينا أحسن من رأي هذا ، فقال عمار : الحمد للّه الذي أوقعه وجعل خدّه الأسفل ، انّا واللّه يا أمير المؤمنين لا نبالي بمن عند عن الحق من ولد ووالد ، فقال عليه السّلام : رحمك اللّه يا عمار وجزاك عن الحق خيرا « 4 » .
( 2 )
الرابع : بلال بن رياح
مؤذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمه جمانة وكنيته أبو عبد اللّه وأبو عمرو ، من السابقين إلى الاسلام وقد حضر بدرا وأحدا والخندق وسائر الحروب وجاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وقيل انّه كان يتلفّظ الشين سينا ، وفي رواية انّ سين بلال عند اللّه شينا ، ولمّا قبض رسول
هامش
( 1 ) جاض جيضة : مال وانحرف وحاد / المنجد .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 51 - والاختصاص ، ص 10
( 3 ) الاختصاص ، ص 10 - وعنه في البحار ، ج 22 ، ص 439
( 4 ) الجمل والنصرة لسيد العترة في حرب البصرة ، ص 392