وأبي ذر والمقداد ويستفاد من بعض الأخبار أيضا انّ سلمان أرجح من أبي ذر وهو أرجح من المقداد .
( 1 ) وقال رحمه اللّه : قال موسى بن جعفر عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمد بن عبد اللّه رسول اللّه الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر « 1 » .
وروى عن الصادق عليه السّلام انّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
انّ اللّه تعالى أمرني بحبّ أربعة ، قالوا : ومن هم يا رسول اللّه ؟ قال : علي بن أبي طالب . . .
والمقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي « 2 » .
( 2 ) وورد في كتب الخاصة والعامة بأسانيد كثيرة انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
« ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر » « 3 » .
وروى ابن عبد البر - من أعاظم أهل السنة - في كتابه الاستيعاب :
انّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أبو ذر في أمتي على زهد عيسى بن مريم عليه السّلام وفي رواية انّه شبيه عيسى بن مريم .
( 3 ) وروى أيضا عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال :
« وعى أبو ذر علما عجز الناس عنه ثم أوكأ عليه فلم يخرج شيئا منه » « 4 » .
وروى ابن بابويه رحمه اللّه بأسانيد معتبرة عن الصادق عليه السّلام انّه قال :
انّ أبا ذر أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه جبرئيل في صورة دحية الكلبي وقد استخلاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلمّا رآهما انصرف عنهما ولم يقطع كلامهما فقال جبرئيل عليه السّلام يا محمد هذا أبو ذر قد مرّ بنا ولم يسلّم علينا أما لو سلّم علينا لرددنا عليه ، يا محمد انّ له دعاء يدعوا به معروفا عند أهل السماء فاسأله عنه إذا عرجت إلى السماء .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ص 41
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ص 46 - وعنه في البحار ، ج 22 ، ص 353
( 3 ) روضة الواعظين ، ج 2 ، ص 283 - عين الحياة ، ص 3 إلى 4
( 4 ) الاستيعاب المطبوع في هامش الإصابة ، ج 4 ، ص 64