تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
حتى بلغوا سلمان فقال له عمر بن الخطاب : أخبرني من أنت ؟ ومن أبوك ؟ وما أصلك ؟ فقال : انا سلمان بن عبد اللّه كنت ضالا فهداني اللّه جل وعزّ بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وكنت عائلا فأغناني اللّه بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وكنت مملوكا فأعتقني اللّه بمحمد صلّى اللّه عليه وآله هذا نسبي وهذا حسبي [ يا عمر ] « 1 » . ( 1 ) وفي الخبر انّه : دخل أبو ذر على سلمان وهو يطبخ قدرا له فبيناهما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها على الأرض فلم يسقط من مرقها ولا ودكها « 2 » شيء فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا وأخذ سلمان القدر فوضعها على وجهها حالها الأول على النار ثانية وأقبلا يتحدّثان . فبيناهما يتحدثان إذ انكبت القدر على وجهها فلم يسقط منها شيء من مرقها ولا ودكها ، قال فخرج أبو ذر وهو مذعور من عند سلمان فبينا هو متفكر إذ لقى أمير المؤمنين عليه السّلام [ على الباب فقصّ عليه القصّة ] ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا ابا ذر انّ سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت : رحم اللّه قاتل سلمان ، يا ابا ذر انّ سلمان باب اللّه في الأرض من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا وانّ سلمان منا أهل البيت « 3 » . ( 2 ) ودخل المقداد ذات يوم على سلمان فرأى عنده قدرا تفور من دون نار وحطب فقال لسلمان : يا أبا عبد اللّه انّ هذه القدر تفور من دون نار ، فرفع سلمان حصاة فجعلها تحت القدر فخرج منها النار كانّها حطب فازداد فوران القدر ، ثم قال سلمان للمقداد : اخلط ما في القدر قال : ليس عندي شيء كي اخلط به فأدخل سلمان يده المباركة فيه وجعل يخوط ما في القدر وهي تفور ثم أخذ شيئا مما في القدر بيده فتناوله ثم اعطى منه للمقداد ، فتعجّب من ذلك وذهب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبره الخبر .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 22 ، ص 381 ، نقلا عن أمالي الشيخ الطوسي . ( 2 ) الودك : الدسم المعروف بدسم اللحم . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، ص 59 - عنه في البحار ، ج 22 ، ص 373
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 227 | الشيخ عباس القمي