إلى الوطن فأعطاها غلاما وقيل أعطاها جارية وناقتين وشياه .
( 1 ) وبعد هذا تكلمت مع النبي صلّى اللّه عليه وآله في شفاعة قومها والاسرى من هوازن فقال صلّى اللّه عليه وآله : امّا نصيبي ونصيب بني عبد المطلب فهو لك ، وامّا ما كان للمسلمين فاستشفعي بي عليهم .
فلمّا صلّوا الظهر قامت فتكلّمت فوهب لها الناس أجمعون رعاية لحق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الا الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن فانّهما أبيا أن يهبا ، فأقرع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بينهم ثم قال :
اللهم توّه سهميهما ( أي أجعله حقيرا ) فأصاب أحدهما خادما لبني عقيل وأصاب الآخر خادما لبني نمير فلمّا رأيا ذلك وهبا ما منعا .
( 2 ) ثم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مناديا ينادي في وادي أوطاس حينما قسمت النساء ان لا توطأ الحبالى حتّى يضعن ولا غير الحبالى حتى يستبر أن بحيضة . وأحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الجعرانة وقد بقي من ذي القعدة اثنا عشر يوما فذهب إلى مكة وطاف بالبيت وأتمّ العمرة وأبقى عتاب بن أسيد حاكما على مكة وكان يعطيه في كل يوم درهما من بيت المال ، وكثيرا ما كان يخطب عتاب ويقول :
« ايّها الناس أجاع اللّه كبد من جاع على درهم فقد رزقني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله درهما كل يوم فليست بي حاجة إلى أحد » « 1 » .
( 3 ) وتوفّت في هذه السنة زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زوجة أبي العاص بن الربيع ( قيل انّه صنع لها تابوتا وهو أوّل تابوت صنع في الاسلام ) وولدت له ولدين ، أحدهما عليّ وقد مات قبل بلوغه والثانية أمامة التي تزوجها أمير المؤمنين عليه السّلام بعد وفاة المظلومة فاطمة الزهراء عليها السّلام حسب وصيّتها له .
( 4 ) وفي هذه السنة أيضا ولد للنبي صلّى اللّه عليه وآله إبراهيم وسيأتي ذكره في الفصل الثامن في بيان أولاد النبي صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام ، ج 4 ، ص 143