( 1 )
« حوادث السنة السابعة للهجرة »
ذكر فتح خيبر
ليعلم انّ سورة الفتح نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين رجوعه من الحديبية وكانت تبشر بفتح خيبر كما قال تعالى :
. . . وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً
« 1 » كان لخيبر سبعة حصون بهذه الأسامي : 1 - ناعم 2 - قموص ( كصبور ، وهو جبل قرب خيبر وعليه حصار أبو العتق ) 3 - كتيبة ( بتقديم التاء كالسفينة ) 4 - شق ( بكسر الشين وفتحها ) 5 - نظاة ( بفتح النون ) 6 - وطيح ( كأمير بفتح الواو وكسر الطاء ) 7 - سلالم ( بضم السين وكسر اللام ) .
( 2 ) لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الحديبية مكث عشرين يوما في المدينة ثم أمر بالتهيؤ للقتال فخرج في الف وأربعمائة رجل إلى خيبر ، فلمّا بلغ اليهود ذلك تحصّنوا في قلاعهم فأصبحوا يوما وأفئدتهم تخفق وفتحوا حصونهم وغدوا إلى أعمالهم معهم المساحي والكرازين « 2 » والمكاتل « 3 » فلمّا نظروا إلى جيش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محاصرا القلاع ، صاحوا : واللّه هذا محمد وجيشه ، فولّوا هاربين إلى حصونهم .
( 3 ) فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اللّه أكبر ، خربت خيبر ! انّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين » « 4 » .
فتفأل صلّى اللّه عليه وآله بخراب حصونهم لمّا رآهم على تلك الهيئة وبيدهم أدوات التخريب ، اما اليهود فإنهم استعدوا للقتال وجعلوا النساء والذراري في قلعة كتيبة وجعلوا الغلة والثمار في حصن
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية 18
( 2 ) الكرز نوع من الجوالق .
( 3 ) المكتل : الزبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب .
( 4 ) غزوات الرسول لابن سعد ، ص 106