وأمثالهم من ابطال وشجعان اليهود .
( 1 ) وهرب اليهود إلى حصن قموص واغلقوا بابه فجاء علي عليه السّلام إلى باب القلعة شاهرا سيفه وأخذ تلك الباب الحديدية وهزّها وأخرجها من مكانها فاهتزّ الحصن هزّة شديدة وسقطت صفية بنت حيي بن أخطب من على سريرها وأصاب وجهها جرح .
فأخذ عليه السّلام الباب وجعلها درعا وحارب القوم بها ، فانهزم اليهود في جحورهم ثم جعل عليه السّلام الباب قنطرة على الخندق ووقف هو على شرف الخندق ، فعبر جيش المسلمين عليها ، ثم أخذها ورماها إلى أربعين ذراعا .
( 2 ) فجاء أربعون رجلا ليحركوها من مكانها فلم يقدروا وانشد الشعراء سيّما شعراء العرب في هذا المقام اشعارا كثيرة ، فنذكر أبياتا من شعر الشيخ الآزري رحمه اللّه : قال وللّه دره :
وله يوم خيبر فتكات * كبرت منظرا على من رأها
يوم قال النبي انّي لأعطي * رايتي ليثها وحامي حماها
فاستطالت أعناق كل فريق * ليروا أي ماجد يعطاها
فدعا أين وارث الحلم والب * أس مجير الايّام من باساها
أين ذو النجدة العلى لو دعته * في الثريا مروعة لباها
فأتاه الوصي أرمد عين * فسقاها من ريقة فشفاها
ومضى يطلب الصفوف فولّت * عنه علما بأنّه أمضاها
وبرى مرحبا بكف اقتدار * أقوياء الاقدار من ضعفاها
ودحى بابها بقوة باس * لو حمته الأفلاك منه دحاها
عائذ للمؤمّلين مجيب * سامع ما تسرّ من نجويها
( 3 ) في رواية انّه قدم جعفر من الحبشة في اليوم الذي فتحت خيبر ، فسرّ النبي صلّى اللّه عليه وآله بقدومه وعلّمه صلاة جعفر المعروفة وكان جعفر حاملا الهدايا والتحف إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فكان من جملتها قطيفة ، فأعطاها النبي صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام فأخذها وجعلها سلكا سلكا فباعها فكانت