تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
تدعوا إليه حسن جميل ، فلو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فيدعوهم إلى أمرك ، رجوت ان يستجيبوا لك . ( 1 ) فقال صلّى اللّه عليه وآله : انّي أخشى عليهم أهل نجد فقال أبو براء : انا لهم جار فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك ، فبعث صلّى اللّه عليه وآله سبعين نفرا وقيل أربعين من خيار أصحابه منهم ، منذر بن عمرو وحرام ( بكسر الحاء مثل كتاب ) بن ملحان ( بكسر الميم ) مع أخيه سليم ( مثل زبير ) والحارث بن الصمّة ( بكسر الصاد ) وعمر بن فهيرة ( كجهينة ) ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي وعمرو بن اميّة الضمري ( بفتح الضاد وسكون الميم ) وغيرهم من وجهاء الصحابة والقراء والعباد ، من الذين كانوا يجمّعون الحطب في النهار وينفقوا ثمنه على أصحاب الصفة ويقومون في الليل إلى السواري للصلاة ، وكانوا يجمعون الحطب لنساء النبي أيضا فأمّر صلّى اللّه عليه وآله على هذه السريّة منذر بن عمرو وأرسل معهم رسالة إلى كبراء نجد وقبيلة بني عامر يحثّهم فيها على تعلم شريعة الاسلام . ( 2 ) فساروا حتى نزلوا بئر معونة ( بفتح الميم وضم العين ) - وهي بئر بين ارض بني عامر وحرّة بني سليم في نجد - وعسكروا بها ، وسرحوا ظهرهم « 1 » وأعطوا الإبل إلى رجل من الأنصار يقال به عمرو بن أميّة ، وقيل إلى الحارث بن الصمة ليعلفها ، ثم أخذ حرام بن ملحان رسالة النبي صلّى اللّه عليه وآله ليبلغها عامر بن الطفيل بن مالك العامري ابن أخي عامر بن مالك ، فلمّا اتاهم بكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقبله عامر ، وقيل أخذه ورمى به إلى الأرض . فقال حرام : يا أهل بئر معونة انّي رسول اللّه إليكم ، فخرج إليه رجل برمح وضربه في جنبه فخرج من الجانب الآخر ، فقال : فزت ورب الكعبة . ( 3 ) ثم استصرخ عامر بن الطفيل بني عامر على المسلمين فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه لجوار أبي براء للمسلمين ، فاستصرخ عليهم قبائل بني سليم وعصية ورعلا وذكوان فأجابوه إلى ذلك ، فخرجوا حتى غشوا القوم وقاتلوهم حتى قتلوهم عن آخرهم ، الّا كعب بن زيد
هامش
( 1 ) الظهر : الإبل .
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 139 | الشيخ عباس القمي