تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
لَكاذِبُونَ
« 1 » . ( 1 ) فأقاموا واصلحوا حصونهم وتهيئوا للقتال ، وبعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّا لا نخرج فاصنع ما أنت صانع ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكبّر وكبّر أصحابه ، فأعطى الراية إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام وقدّمه إليهم وخرج هو بعده وصلّى صلاته الأخرى هناك وغدر بهم عبد اللّه بن أبيّ ولم يعنهم . قال تعالى :
كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
« 2 » . ( 2 ) وبقي اليهود خمسة عشر يوما في حصونهم محاصرين ، فأمر صلّى اللّه عليه وآله بقطع نخلهم الا نوع واحد منها كان عليه تمر يقال له عجوة ، وقيل في سبب ذلك ، كي لا يطمعوا في البقاء هناك بعد هذا . ( 3 ) واستسلمت اليهود وأرسلت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله تريد الأمان والخروج بأموالها فقال لهم : أخرجوا ولكم دمائكم وما حملت الإبل فأبوا ان يقبلوا وبقوا أياما ثم قالوا : نخرج ولنا ما حملت الإبل ، فقال : لا ولكن تخرجون ولا يحمل أحد منكم شيئا فخافوا على أنفسهم وأخذوا يخربون بيوتهم بأيديهم لئلا تصير للمسلمين . قال تعالى :
يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
« 3 » . ( 4 ) وولّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اخراجهم إلى محمد بن مسلمة فجعل لكل ثلاثة منهم بعيرا وسقاء ، وقيل خرجوا مع ستمائة بعير كانت لهم وتركوا السلاح والأثاث مكانه ، وخرجوا وهم
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، الآية 11 ( 2 ) سورة الحشر ، الآية 16 ( 3 ) سورة الحشر ، الآية 2