تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
يذهب أثره . ( 1 ) روى علي بن إبراهيم القمي انّه : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من له علم بعمّي حمزة فقال حارث بن الصمة ( بكسر الصاد وتشديد الميم ) « 1 » ، أنا أعرف موضعه فجاء حتى وقف على حمزة فكره أن يرجع إلى رسول اللّه فيخبره فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام يا عليّ اطلب عمّك فجاء عليّ عليه السّلام فوقف على حمزة فكره أن يرجع إليه ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى وقف عليه فلمّا رأى ما فعل به بكى ثم قال : واللّه ما وقفت موقفا قط أغيظ عليّ من هذا المكان لأن أمكنني اللّه من قريش لأمثلن بسبعين رجلا منهم فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
« 2 » . « فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بل أصبر فألقى على حمزة بردة كانت عليه فكانت إذا مدّها على رأسه بدت رجلاه وإذا مدّها على رجليه بدا رأسه ، فمدّها على رأسه والقى على رجليه الحشيش ، وقال : لولا انّي احذر نساء بني عبد المطلب لتركته للعادية والسباع حتى يحشر يوم القيامة من بطون السباع والطير ، وامر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالقتلى فجمعوا فصلّى عليهم ودفنهم في مضاجعهم وكبّر على حمزة سبعين تكبيرة » « 3 » . ( 2 ) قيل : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يدفن حمزة وعبد اللّه بن جحش - ابن أخته - في قبر واحد ، وكذلك أمر أن يدفن عبد اللّه بن عمرو بن حرام أبو جابر مع عمرو بن الجموح في قبر واحد ، وهكذا دفن كلّ مع صاحبه ، فكان يدفن في قبر واحد اثنان أو ثلاثة من الشهداء ، وكانوا يدفنون مع ثيابهم الملطّخة بالدماء ، وكان صلّى اللّه عليه وآله يقول : « زمّلوهم في ثيابهم ودمائهم فانّه ليس من كلم ، كلم في اللّه الا وهو يأتي اللّه يوم القيامة
هامش
( 1 ) جاء في المصدر : فقال الحرث بن سمية . ( 2 ) سورة النحل ، الآية 126 ( 3 ) تفسير القمي ، الجزء 1 ، ص 123
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 136 | الشيخ عباس القمي