تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الجنان ، ولا يسع الكتاب أكثر من هذا ، وسنذكر مختصرا من فضائله في باب أقرباء النبي صلّى اللّه عليه وآله إن شاء اللّه . وكانت هذه الواقعة في النصف من شوال في السنة الثالثة للهجرة ، وقيل انّ قريشا وصلت إلى أحد في الخامس من شوال في يوم الخميس ، وبدأت الحرب في يوم السبت واللّه العالم . ( 1 )

« غزوة حمراء الأسد »

ثم كانت غزوة حمراء الأسد وهو موضع يبعد عن المدينة ثمانية أميال . وملخّصها انّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله احتمل رجوع قريش وهجومهم على المدينة مرّة ثانية ، فأمر بلالا أن ينادي ويبلّغهم حكم اللّه القادر القهار في من شهد القتال في معركة أحد ومن جرح فيها أيضا ، وهو وجوب خروجهم إلى العدو ، فترك الجرحى علاجهم ولبسوا السلاح فوق جروحهم وأخذ الراية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، مع انّه عليه السّلام قد أصابه ثمانون جرحا ، في تلك الواقعة كما ورد في الخبر وكانت بعض جراحاته عميقة إلى درجة تدخل فيها الفتيلة ، وبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا رآه في تلك الحال وكان عليه السّلام ممددا على نطع - لكنّه خرج مع كل هذه الآلام وبقي مع النبي صلّى اللّه عليه وآله - أياما في حمراء الأسد وفي الرجوع ظفروا بمعاوية بن المغيرة الأموي وأبي عزّة الجمحي ، وكان أبو عزّة قد أسر في بدر لكن الرسول صلّى اللّه عليه وآله اطلق سراحه رحمة به وأخذ عليه العهود أن لا يقاتله ولا يعين على قتاله لكنه نكث العهد وخرج مع المشركين يوم أحد ، فلمّا أتى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : يا محمد امنن عليّ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « المؤمن لا يلدغ من جحر مرّتين » فأمر بقتله ، فقتل . ( 2 )

« حوادث السنة الرابعة للهجرة »

في هذه السنة وفي شهر صفر قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر الملقّب بملاعب الاسنّة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أراضي نجد إلى المدينة وكان سيد قبيلة بني عامر بن صعصعة ، فعرض عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الاسلام فلم يسلم ولم يبعد وقال : يا محمد انّ أمرك هذا الذي