من الغزوات أم لا ؟
قال : لم يرض بهم ، قالوا : فلم نكح من سبيهم ؟
قال جابر : فأقبل عليّ الإمام الباقر عليه السّلام وقال لي : يا جابر ، قلت : لبّيك يا مولاي ، قال : امض إلى منزل جابر بن عبد اللّه الأنصاري وقل له : إنّ محمّد بن عليّ يدعوك .
قال جابر : فأتيت منزله وطرقت عليه الباب ، فناداني من داخل الدار : اصبر يا جابر « 1 » هنيئة حتّى آتيك ، فقلت في نفسي : من أين علم أنّي جابر ؟ ! فلمّا خرج بعد ساعة قلت : يرحمك اللّه ، من أين علمت أنّي جابر وأنا على الباب وأنت داخل الدار ؟
فقال : نعم ، أخبرني مولاي أمير المؤمنين عليه السّلام البارحة في المنام أنّك تسأل في هذا اليوم عن أمر الحنفيّة ، فقلت : صدقت وصدق أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه .
قال : فسرت أنا وجابر بن عبد اللّه الأنصاري إلى أن أتينا المسجد ، فلمّا أبصره مولاي الباقر عليه السّلام قال للجماعة : قوموا إلى الشيخ فاسألوه حتّى يخبركم بما رأى وسمع ، فقاموا بأجمعهم ثمّ جلسوا بين يديه ، وقالوا له : أيّها الشيخ رحمك اللّه ، حدّث بما رأيت من أمر الحنفيّة .
قال جابر : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، لقد ظننت أنّي أموت ثمّ أقبر ، ثمّ أبعث وأدخل الجنّة ولم أسأل عن هذه المسألة التي سألتموني الآن ، ثمّ أقبل على الناس وقال : اسمعوا وعوا ، إنّي حضرت مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 2 » وأدخلت الحنفيّة ،
هامش
( 1 ) في نسخة « أ » : ( جابر بن حزام ) ، وهذا خلط بين اسم جابر بن عبد اللّه الأنصاري وجابر بن يزيد الجعفي ، وأمّا ابن حزام فقد كان في نسب جابر بن عبد اللّه فهو : جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حزام أو حرام أو خزام الأنصاري ( لاحظ مستدرك علم الرجال 2 : 99 ) .
( 2 ) في « أ » : ( السبي ) بدل من : ( مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ) .