تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فوثب إليها طلحة وخالد وأخذا عنها الثوبين ، فجلست ناحية من القوم إذ جاء أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، فوقف ونظر إليها ثمّ ناداها : يا خولة ، فوثبت كأنّها أسد وقامت ثمّ قالت : لبّيك يا مولاي ، قال لها : اسمعي كلامي وافهمي ، قالت : قل يا مولاي . قال صلّى اللّه عليه : لمّا كانت أمّك حاملة بك وضربها الطلق واشتدّ بها الأمر نادت وقالت : اللّهمّ سلّمني من هذا المولود سالمة آمنة ، فأجاب اللّه عزّ وجلّ ذلك ، فلمّا وضعتك قلت من تحتها : لا إله إلّا اللّه ، يا أمّاه لا تحزني ، عن قليل سيملكني سيّد لي يكون « 1 » لي منه ولد ، فلمّا سمعت أمّك منك ذلك كتبت ذلك الكلام في لوح نحاس ودفنته في الموضع الذي سقطت فيه ، فلمّا كان في تلك الليلة التي قبضت أمّك فيها أوصت إليك بذلك ، فلمّا كان في وقت سبيك لم تكن لك همّة إلّا أخذ ذلك اللوح والآن قد شددته على عضدك الأيمن ، أرنيه يا خولة ، أنا صاحبك وأنا أمير المؤمنين « 2 » ، وأبو ذلك الغلام . قال جابر : واللّه فقد رأيناها وقد استقبلت القبلة رافعة رأسها قبل السماء قائلة : « اللّهمّ أنت المنّان المتفضّل على خلقك ، اللّهمّ أوزعني أن أشكر نعمتك الّتي أنعمت بها عليّ ، اللّهمّ بحقّ هذا الناطق الصادق المنبئ بما هو كائن ويكون أتمم فضلك عليّ » ، ثمّ أدخلت يدها إلى تحت ثيابها وأخرجت قطعة أديم فيها اللوح ودفعته إلى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه . قال : فأخذه منها وأعطاه أبا بكر وقال صلّى اللّه عليه : انظر أنت وجميع
هامش
( 1 ) في « م » : ( فيكون ) . ( 2 ) قوله : ( وأنا أمير المؤمنين ) لم يرد في « ث » « م » .