بالحبشيّة ، وقال السقلبي : قد غلطتم وما فهمتم إنّما قال بالسقلبي كذا وكذا ، فوقع بينهم الخصومة ، فرجعنا جميعا إليه صلّى اللّه عليه وأخذ كلّ واحد منّا بمقالته ، فقال صلّى اللّه عليه : « نعم ، الحديث هو ، لأنّه سمعتم بألسنتكم » « 1 » .
حديث الحنفيّة أمّ محمّد بن عليّ عليهما السّلام
[ 38 ] حدّثني الشيخ العالم أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن أحمد بن محمّد العبسي الدوريستي رحمه اللّه ، قال : حدّثني الشيخ المفيد أبو عبد اللّه بن محمّد [ بن ] النعمان البغدادي رضى اللّه عنه بإسناده إلى الإمام عليّ بن موسى الرضا صلّى اللّه عليه ، عن أبيه موسى بن جعفر بن محمّد عليهم السّلام إنّه قال : كنت جالسا عند أبي الباقر محمّد بن عليّ عليهما السّلام « 2 » إذ دخل عليه جماعة من الشيعة فسلّموا عليه ، فردّ عليهم السلام ، فقالوا : يا ابن رسول اللّه ، هل يرضى أبوك أمير المؤمنين عليه السّلام بما فعل الخلفاء
هامش
( 1 ) جاء في الخرائج والجرائح 2 : 615 / 14 وعنه في بحار الأنوار 47 : 99 / 17 ، كذا : ومنها : أنّ أبان بن تغلب قال : غدوت من منزلي بالمدينة وأنا أريد أبا عبد اللّه عليه السّلام فلمّا صرت بالباب ، خرج عليّ قوم من عنده لم أر قوما أحسن زيّا منهم ، ولا أحسن سيماء منهم ، كأنّ الطير على رؤوسهم ، ثمّ دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فجعل يحدّثنا بحديث ، فخرجنا من عنده ، وقد فهمه خمسة نفر منّا متفرّق الألسن منها : اللسان العربي ، والفارسي ، والنبطي ، والحبشي ، والسقلبي .
فقال بعضنا لبعض : ما هذا الحديث حدّثنا به ؟ فقال من لسانه العربي : حدّثنا كذا بالعربيّة . وقال الفارسي : ما فهمت إنّما حدّث بكذا وكذا بالفارسيّة . وقال الحبشي : ما حدّثني إلّا بالحبشيّة . وقال السقلبي : ما حدّثنا إلّا بالسقلبيّة . فرجعوا إليه فأخبروه .
فقال عليه السّلام : الحديث واحد ، ولكنّه فسّر لكم بألسنتكم .
وجاء في الصراط المستقيم مختصرا 2 : 187 / 14 .
( 2 ) قوله : ( إنّه قال : كنت جالسا عند أبي الباقر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ) لم يرد في « ث » « م » .