أصحابك فيه .
قال : فأخذه أبو بكر وأعطاه عثمان بن عفّان وكان أجود القوم قراءة ، فقرأه عليهم ، فبكت منهم طائفة وحزنت منهم أخرى ، فو اللّه ما ازداد في اللوح على كلام أمير المؤمنين حرفا واحدا ولا نقص ، فقالوا بأجمعهم : صدق واللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ قال : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » .
ثمّ قال أبو بكر : خذها يا أمير المؤمنين بارك اللّه لك فيها ، فوثب سلمان الفارسي - عليه الرحمة - وقال : واللّه ما لأحد هاهنا على أمير المؤمنين منّة بل المنّة كلّها للّه ولأمير المؤمنين ولرسوله « 1 » .
وانصرف لوجهه الكريم ، فلمّا وصل باب أسماء بنت عميس ناداها وقال : يا أسماء ، قالت : لبّيك يا أمير المؤمنين .
قال : خذي هذه المرأة وأكرمي مثواها واحفظيها إلى أن يقدم أخوها ، ثمّ قدم بعد مدّة أخوها وزوّجها أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه .
ثمّ أقبلت الجماعة على جابر بن عبد اللّه الأنصاري وقالوا : أنقذك اللّه تعالى من حرّ النار كما أنقذتنا من حرارة الشكّ « 2 » .
هامش
( 1 ) في النسخ زيادة : ( ثمّ قال - صلّى اللّه عليه - لسلمان : خذها وسلّمها إلى أسماء بنت عميس ) ولا يخفى أنّها لا تستقيم مع سياق الكلام .
( 2 ) أورده القطب الراوندي في الخرائج والجرائح 2 : 543 و 589 / 1 وعنه في بحار الأنوار 41 :
302 / 35 و 42 : 84 / 14 وإثبات الهداة 3 : 53 / 45 باختصار ومدينة المعاجز 5 : 174 / 133 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 111 وعنه في بحار الأنوار 41 : 326 / 47 .
وجاء في الروضة في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام : 35 / 23 وعنه في بحار الأنوار 29 : 457 / 46 وباختصار في إثبات الهداة 2 : 42 / 170 : عن أبي عبد اللّه الحسين بن أحمد المدني ، عن الحسين