المغرب في طرفة عين بإذن اللّه تعالى « 1 » ، ويعرج به إلى السماء وينزل إلى الأرض متى شاء وأراد .
قلت : يا سيّدي ، ما أجد في بيان هذه الروح في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وإنّه من أمر خصّ اللّه به محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وأوصياءه به .
قال [ عليه السلام ] : نعم ، اقرأ هذه الآية :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا
« 2 » وقوله تعالى :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
« 3 » .
قلت : يا مولاي ، فرّج اللّه عنك كما فرّجت عنّي ، ووفّقني على معرفة الروح والأمر . ثمّ قلت : يا سيّدي ، فأكثر الشيعة مقصّرون وأنا ما أعرف من أصحابي على هذه الصفة أحدا .
قال [ عليه السلام ] : يا جابر ، إن لم تعرف منهم أحدا فإنّي أعرفهم ، نفرا قليلا يأتون ويسألون « 4 » ويتعلّمون منّي سرّنا ومكنوننا وباطن علومنا .
قلت : إنّ فلان بن فلان هو وأصحابه من أهل هذه الصفة إن شاء اللّه وذلك أنّي سمعت منهم سرّا من أسراركم وباطنا من علومكم ولا أظنّ إلّا وقد كملوا وبلغوا .
قال : يا جابر ، ادعهم غدا وأحضرهم معك .
قال : فأحضرتهم من الغد فسلّموا على الإمام عليه السّلام وبجّلوه ووقّروه ووقفوا بين يديه « 5 » .
هامش
( 1 ) من قوله : ( ويسير من المشرق ) إلى هنا لم يرد في « ث » « م » .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية 52 .
( 3 ) سورة المجادلة ، الآية 22 .
( 4 ) في « م » وبحار الأنوار : ( يسلّمون ) .
( 5 ) قوله : ( وبجّلوه ووقّروه ووقفوا بين يديه ) لم يرد في « ث » « م » .