فقال عليه السّلام : يا جابر ، أما أنّهم من « 1 » إخوانك ، ألا وقد بقيت عليهم بقيّة ، أفتقرّون أيّها النفر أنّ اللّه عزّ وجلّ يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، لا معقّب لحكمه ولا رادّ لقضائه ولا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون ؟
قالوا : إي واللّه ، واللّه « 2 » إنّ اللّه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد .
قلت : الحمد للّه فقد استبصروا وعرفوا وبلغوا .
قال [ عليه السلام ] : يا جابر ، لا تعجل بما لا تعلم ، فبقيت متحيّرا .
فقال عليه السّلام : يا جابر ، سلهم هل يقدر عليّ بن الحسين أن يظهر « 3 » بصورة محمّد ابنه ؟
قال جابر : فسألتهم ، فأمسكوا وسكتوا .
قال [ عليه السلام ] : يا جابر ، سلهم هل يقدر محمّد ابني أن يظهر « 4 » بصورتي ؟
قال جابر : فسألتهم ، فأمسكوا وسكتوا .
قال : فنظر إليّ وقال [ عليه السلام ] : يا جابر ، هذا ما أخبرتك به ، أما أنّهم قد بقي عليهم بقيّة ، فقلت : ما لكم لا تجيبون إمامكم ؟ فسكتوا وسكتّ « 5 » .
فنظر إليّ وقال [ عليه السلام ] : يا جابر ، هذا ما أخبرتك به ، قد بقي عليهم بقيّة .
قال الباقر : ما لكم لا تنطقون ؟ !
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ *
« 6 » .
قالوا : يا ابن رسول اللّه ، لا علم لنا فعلّمنا ، قال : فنظر الإمام زين العابدين إلى
هامش
( 1 ) قوله : ( من ) لم يرد في « أ » والبحار .
( 2 ) قوله : ( واللّه ) لم يرد في « م » وفي بحار الأنوار : ( نعم ) .
( 3 ) في بحار الأنوار : ( يسير ) .
( 4 ) في بحار الأنوار : ( أن يسير ) بدل من : ( ابني أن يظهر ) .
( 5 ) قوله : ( وسكتّ ) لم يرد في « ث » « م » .
( 6 ) سورة الصافّات ، الآية 27 .