الْخَبِيرُ
« 1 » ، وقوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 2 » ، وقوله :
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
« 3 » .
قال جابر :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 4 » ، ما أقلّ أصحابي .
قال [ عليه السلام ] : هيهات هيهات يا جابر ، أتدري كم على وجه الأرض من أصحابك ؟
قلت : يا ابن رسول اللّه ، كنت أظنّ في كلّ بلد منهم ما بين المائة إلى المائتين ، وفي كلّ إقليم ما بين الألف إلى الألفين ، بل كنت أظنّ أنّهم أكثر من مائة ألف في أطراف الأرض ونواحيها .
قال : يا جابر ، خالف ظنّك وقصّر غايتك ، أولئك المقصّرون وليسوا لك بأصحاب .
قلت : يا ابن رسول اللّه ، ومن المقصّر ؟
قال [ عليه السلام ] : الذين قصّروا عن معرفة الأئمّة وعن معرفة ما فوّض اللّه إليهم من أمره وروحه .
قلت : يا سيّدي ، وما معرفة روحه ؟
قال [ عليه السلام ] : أن تعرف كلّ من خصّه اللّه تعالى بالروح فقد فوّض أمره إليه ويخلق بإذنه ويحيي بإذنه ويعلم ويخبر ما في الضمائر ، ويعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، وذلك أنّ هذا الروح من أمر اللّه عزّ وجلّ ، فمن خصّه اللّه بهذا الروح فهو كامل غير ناقص ، يفعل ما يشاء بإذن اللّه تعالى ، ويسير من المشرق إلى
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 103 .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية 11 .
( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية 23 .
( 4 ) في بحار الأنوار : ( يا سيّدي ) بدل من :إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَسورة البقرة ، الآية 156 .