ابنه محمّد الباقر وقال لهم : من هذا ؟ قالوا : ابنك محمّد ، فقال لهم : من أنا ؟ قالوا :
ابن رسول اللّه عليّ بن الحسين ، قال : فتكلّم الإمام بكلام لم نفهم ، فإذا محمّد بصورة أبيه عليّ وإذا عليّ بصورة ابنه محمّد الباقر ، قالوا : سبحان اللّه « 1 » ، لا إله إلّا اللّه ، فقال الإمام : لا تعجبوا من قدرة اللّه ، أنا محمّد ومحمّد أنا ، وقال محمّد : يا قوم ، لا تعجبوا من أمر اللّه ، أنا عليّ وعليّ أنا ، وكلّنا واحد من نور واحد ، وروحنا من أمر اللّه تعالى ، أوّلنا محمّد وأوسطنا محمّد وآخرنا محمّد وكلّنا محمّد .
فلمّا سمعوا ذلك خرّوا لوجوههم ساجدين وهم يقولون : آمنّا بولايتكم وبسرّكم وعلانيتكم وأقررنا بخصائصكم .
فقال الإمام [ زين العابدين ] « 2 » : ارفعوا رءوسكم فأنتم الآن العارفون الفائزون المستبصرون ، وأنتم الكاملون البالغون ، اللّه اللّه لا تطلعوا أحدا من المقصّرين المستضعفين على ما رأيتم منّي ومن محمّد فيشنّعوا عليكم ويكذّبوكم ، قالوا :
سمعنا وأطعنا .
قال عليه السّلام : فانصرفوا راشدين كاملين ، فانصرفوا .
قال جابر : قلت : سيّدي « 3 » ، وكلّ من لا يعرف هذا الأمر على الوجه الذي صنعته وبيّنته إلّا أن يكون عنده محبّة لكم ويقول بفضلكم ويتبرّأ من أعدائكم ، ما يكون حاله ؟
قال صلّى اللّه عليه : يكونون في خير إلى أن يبلغوا .
قال جابر : قلت : يا ابن رسول اللّه ، هل بعد ذلك شيء يقصّرهم ؟
هامش
( 1 ) قوله : ( سبحان اللّه ) لم يرد في بحار الأنوار .
( 2 ) أثبتناه من بحار الأنوار .
( 3 ) في « ث » : ( يا سيّدي ) .