قدرة اللّه عزّ وجلّ ما لا يراه أحد إلّا أتاك متعجّبا منها .
قال جابر : قلت : يا سيّدي ، إنّ سلطانهم سألنا أن نسألك أن تحضر المسجد حتّى تجتمع الناس فيدعون ويتضرّعون إلى اللّه تعالى ويسألونه الإقالة . قال :
فتبسّم عليه السّلام ثمّ تلا :
أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
« 1 »
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
« 2 » .
فقلت : يا سيّدي ، العجب إنّهم لا يدرون من أين أوتوا .
قال : أجل ، ثمّ تلا صلوات اللّه عليه :
فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
« 3 » وهي واللّه آياتنا ، وهذه أحدها وهي واللّه ولايتنا .
يا جابر ، ما تقول في قوم أماتوا سنّتنا وتوالوا أعداءنا وانتهكوا حرمتنا فظلمونا وغصبوا حقّنا وأحيوا سنن الظالمين ، وساروا بسيرة الفاسقين ؟ !
قال جابر : الحمد للّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم ، وألهمني فضلكم ، ووفّقني لطاعتكم وموالاة مواليكم ومعاداة أعدائكم .
قال : يا جابر ، أو تدري ما المعرفة ؟ المعرفة إثبات التوحيد أوّلا ، ثمّ معرفة المعنى « 4 » ثانيا ، ثمّ معرفة الأبواب ثالثا ، ثمّ معرفة الإمام « 5 » رابعا ، ثمّ معرفة الأركان خامسا ، ثمّ معرفة النقباء سادسا ، ثمّ معرفة النجباء سابعا وهو قوله عزّ وجلّ ،
قُلْ
هامش
( 1 ) سورة غافر ، الآية 50 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 111 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية 51 .
( 4 ) في بحار الأنوار : ( المعاني ) .
( 5 ) في بحار الأنوار : ( الأنام ) .