تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قال صلّى اللّه عليه : نعم ، إذا قصّروا في حقوق إخوانهم ولم يشاركوهم في أموالهم وفي سرّ أمورهم وعلانيتهم فاستبدلوا بحطام الدنيا دونهم فهنالك تسلب المعرفة « 1 » وينسلخ من دونهم سلخا وتصيبهم « 2 » من آفات هذه الدنيا وبلاياها ما لا يطيقونه ولا يحتملونه « 3 » من الأوجاع في أنفسهم « 4 » وذهاب ما لهم « 5 » وتشتّت شملهم لما قصّروا « 6 » في برّ إخوانهم . قال جابر : فاغتممت واللّه غمّا شديدا وقلت : يا ابن رسول اللّه ، ما حقّ المؤمن على أخيه المؤمن ؟ قال صلّى اللّه عليه : يفرح لفرحه إذا فرح ، ويحزن لحزنه إذا حزن ، ويتفقّد أموره كلّها فيصلحها ، ولا يغتمّ بشيء من حطام الدنيا الفانية إلّا واساه حتّى يجريا في الخير والشرّ في قرن واحد . قلت : سيّدي ، فكيف أوجب اللّه كلّ هذا للمؤمن على أخيه المؤمن ؟ قال صلّى اللّه عليه : لأنّ المؤمن أخو المؤمن من أمّه وأبيه على هذا الأمر ، لا يكون أخاه إلّا وهو أحقّ بما يملّكه ، فإذا كان من أبيه وأمّه وليس يعرف هذا فليس له أن يملّكه شيئا ولا يورثه ولا يرثه « 7 » . قال جابر : سبحان اللّه ، ومن يقدر على ذلك ؟
هامش
( 1 ) في بحار الأنوار : ( يسلب المعروف ) . ( 2 ) في بحار الأنوار : ( يصيبه ) . ( 3 ) في بحار الأنوار : ( لا تطيقه ولا يحتمله ) . ( 4 ) في بحار الأنوار : ( نفسه ) . ( 5 ) في بحار الأنوار : ( ماله ) . ( 6 ) في بحار الأنوار : ( شمله لما قصر ) . ( 7 ) من قوله : ( فإذا كان من أبيه وأمّه ) إلى هنا لم يرد في بحار الأنوار .