تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ذلِكَ حَتَّى تُماثَ النُّورَةُ بِالماءِ الحارِّ الّذي طُبِخَ فيهِ بابونَجٌ ، وَمَرزنجوشٌ ، أَو وَردُ بَنَفسجٍ يابِسٍ ، أَو جَميعُ ذلِكَ ، أَجزاءٌ يَسيرَةٌ ، مَجموعَةً أَو مُتَفَرِّقَةً ، بِقَدرِ مايَشرَبُ الماءُ رائِحَتَه ، وَليَكُن الزِّرنيخُ مِثلَ سُدُسِ النُّورَةِ . وَيُدلَكُ الجَسَدُ بَعدَ الخُروجِ مِنها بِشَيءٍ يَقلَعُ رائِحَتَها ، كَوَرَقِ الخَوخِ ، وَثَجيرِ العُصفُرِ ، وَالحِنّاءِ ، وَالوَردِ ، وَالسُّنبُلِ مُفرَدَةً أَو مُجتَمِعَةً . وَمَن أَرادَ أَن يأمَنَ إِحراقَ النُّورَةِ فَليُقَلِّل مِن تَقليبِها ، وَليُبادِر إِذا عَمِلَت في غَسلِها ، وَأَن يَمسَحَ البَدَنَ بِشَيءٍ مِن دُهنِ الوَردِ ، فَإِن أَحرَقَتِ البَدَنَ - وَالعياذُ بِاللَّهِ - يُؤخَذُ عَدَسٌ مُقَشَّرٌ ، يُسحَقُ ناعِماً ، وَيُدافُّ في ماءِ وَردٍ وَخَلٍّ ، يُطلى بِهِ المَوضِعُ الّذي أَثَّرَت فيه النُّورَةُ ، فَإِنَّه يَبرأُ بِإِذنِ اللَّهِ تَعالى . وَالّذي يَمنَعُ مِن آثارِ النُّورَةِ في الجَسَدِ ، هوَ أَن يُدلَكَ المَوضِعُ بِخَلِّ العِنَبِ العُنصُلِ الثَّقيفِ « 1 » ، وَدُهنِ الوَردِ ، دَلكاً جَيّداً . وَمَن أَرادَ أَلّا يَشتَكي مَثانَتَهُ فَلا يَحبِسِ البَولَ وَلَو عَلى ظَهرِ دابَّتِهِ . وَمَن أَرادَ أَلّا يُؤذيَهُ مَعِدَتُهُ فَلا يَشرَبَ بَينَ طَعامِهِ مَاءً حَتَّى يَفرُغَ ، وَمَن فَعلَ ذلِكَ رَطِبَ بَدَنُهُ ، وَضَعُفَت مَعِدَتُهُ ، وَلَم يأخُذِ العُروقُ قُوَّةَ الطَّعامِ ، فَإِنَّهُ يَصيرُ في المَعِدَةِ فِجأ ، إِذا صَبَّ الماءُ عَلى الطَّعامِ أَوّلًا فَأَوَّلًا . وَمَن أَراد أَلّا يَجِدَ الحَصاةَ وَعُسرَ البَولِ فلا يَحبِسِ المَنيَّ عِندَ نُزولِ الشَّهوَةِ ، وَلا يُطِل المَكثَ عَلى النِّساءِ . وَمَن أَرادَ أَن يأمَنَ مِن وَجَعِ السُّفلِ وَلا يَظهَرَ بِهِ وَجَعُ البَواسيرِ ، فَليَأكُل كُلَّ لَيلَةٍ سَبعَ تَمَرَاتٍ بَرنيٍّ « 2 » بِسَمنِ البَقَرِ ، وَيَدّهِنُ بَينَ أُنثَيَيهِ بِدُهنِ زَنبَقٍ خَالِصٍ . وَمَن أَرادَ أَن يَزيدَ في حِفظهِ فَليَأكُل سَبعَ مَثاقيلَ زَبيباً بِالغَداةِ عَلى الرِّيقِ . وَمَن أَرادَ أَن يَقِلَّ نِسيانُهُ وَيَكونَ حافِظاً ، فَليَأكُل كُلَّ يَومٍ ثَلاثَ قِطَعِ زَنجَبيلٍ مُرَبَّىً بِالعَسَلِ ، وَيَصطَبِغُ « 3 » بِالخَردَلِ مَعَ طَعامِهِ في كُلِّ يَومٍ .
هامش
( 1 ) . خلّ ثقيف - كأمير وسكين - : حامض جدّاً ( القاموس المحيط : ج 3 ص 121 ، الصحاح : ج 4 ص 1334 ) . ( 2 ) . البرنيّ : تمر معروف أصله « برنيك » أي : الحمل الجيّد ( القاموس المحيط : ج 4 ص 201 « برن » ) . وفي بعض النّسخ ليس شيء منهما ، ولعلّه أصوب . وفي بعض النسخ : « مربّى بسمن البقر » . وهو تصحيف . ( 3 ) . يصطبغ أي : يجعله صبغاً وإداماً . وفي بعض النّسخ بالحاء من الاصطباح ، وهو الأكل أو الشّرب في الصّباح والغداة .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 229 | علي الأحمدي الميانجي