تَعالى ، وَامتَصَّ مِنَ الرُّمانِ المُزِّ ، فَإِنَّهُ يُقَوِّي النَّفسَ ، وَيُحيي الدَّمَ ، وَلا تَأكُل طَعاماً مالِحاً بَعدَ ذلِكَ بِثَلاثِ ساعاتٍ ، فَإِنَّهُ يُخافُ أَن يَعرِضَ مِن ذلِكَ الجَرَبُ . وَإِن كانَ شِتاءً فَكُل مِنَ الطَّياهيجِ إِذا احتَجَمتَ ، وَاشرَب عَلَيهِ مِنَ الشَّرابِ المُذَكَّى الّذي ذَكَرتُهُ أَوَّلًا ، وَادهُن بِدُهنِ الخِيريِّ ، أَو شَيءٍ مِنَ المِسكِ وَماءِ وَردٍ ، وَصُبَّ مِنهُ عَلى هامَتِكَ ساعَةَ فَراغِكَ مِنَ الحِجامَةِ .
وَأَمَّا في الصَّيفِ ، فَإِذا احتَجَمتَ فَكُلِ السِّكباج ، وَالهَلامَ ، وَالمَصوصَ أَيضاً ، وَالحامِضَ ، وَصُبَّ عَلى هامَتِكَ دُهنَ البَنَفسَجِ بِماءِ الوَردِ شَيءٍ مِنَ الكافورَ ، وَاشرَب مِن ذلِكَ الشَّرابِ الّذي وَصَفتُهُ لَكَ بَعدَ طَعامِكَ ، وَإِيَّاكَ وَكَثرَةَ الحَرَكَةِ ، وَالغَضَبَ ، وَمُجامَعَةَ النِّساءِ لِيَومِكَ .
وَاحذَر يا أَميرَ المُؤمِنينَ : أَن تَجمَعَ بَينَ البَيضِ وَالسَّمَكِ في المَعِدَةِ في وَقتٍ وَاحِدٍ ، فَإنَّهُما مَتى اجتَمَعا في جَوفِ الإِنسانِ ، وَلَدَ عَلى النِّقرِسِ ، وَالقُولَنجِ ، وَالبَواسيرِ ، وَوَجَعِ الأَضراسِ .
وَاللَّبَنُ وَالنَّبيذُ الّذي يَشرَبُهُ أَهلُهُ إِذا اجتَمَعا وَلَدَ النِّقرِسَ وَالبَرَصَ .
وَمُداوَمَةُ أَكلِ البَيضِ يَعرِضُ مِنهُ الكَلَفُ في الوَجهِ .
وَأَكلُ المَملوحَةِ وَاللَّحمانِ المَملوحَةِ ، وَأَكلُ السَّمَكِ المَملوحِ بَعدَ الفَصدِ وَالحِجامَةِ ، يَعرِضُ مِنهُ البَهَقُ وَالجَرَبُ .
وَأَكلُ كُليَةِ الغَنَمِ وَأَجوافِ الغَنَمِ يُغَيِّرُ المَثانَةَ .
وَدُخولُ الحَمَّامِ عَلى البِطنَةِ يُوَلِّدُ القولَنجَ .
وَالاغتِسالُ بِالماءِ البارِدِ بَعدَ أَكلِ السَّمَكِ يُورِثُ الفالِجَ .
وَأَكلُ الأُترُجِّ بِاللَّيلِ يَقلِبُ العَينَ وَيُوجِبُ الحَوَلَ .
وَإِتيانُ المَرأَةِ الحائِضِ يُورِثُ الجُذامَ في الوَلَدِ ، وَالجِماعُ مِن غَيرِ إهراقِ الماءِ عَلى أَثَرِهِ
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 227
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٢٧