تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
يُوجِبُ الحَصاةَ ، وَالجِماعُ بَعدَ الجِماعُ مِن غَيرِ فَصلٍ بَينَهُما بِغُسلٍ يُورِثُ لِلوَلَدِ الجُنونَ . وَكَثرَةُ أَكلِ البَيضِ وَإِدمانُهُ يُوَلِّدُ الطُّحالَ وَرياحاً في رَأسِ المَعِدَةِ ، وَالامتِلاءُ مِنَ البَيضِ المَسلوقِ يُورِثُ الرَّبوَ وَالانبِهارَ . وَأَكلُ اللَّحمِ النِّي ءِ يُوَلِّدُ الدُّودَ في البَطنِ . وَأَكلُ التِّينِ يَقمَلُ مِنهُ الجَسَدُ إِذا أُدمِنَ عَلَيهِ . وَشُربُ الماءِ البارِدِ عَقيبَ الشَّي ءِ الحارِّ أَو الحَلاوَةِ يَذهَبُ بِالأَسنانِ . وَالإكثارُ مِن أَكلِ لُحومِ الوَحشِ وَالبَقَرِ يُورِثُ تَغَيُّرَ العَقلِ ، وَتَحَيُّرَ الفَهمِ ، وَتَبَلُّدَ الذِّهنِ ، وَكَثرةَ النِّسيانِ . وَإِذا أَرَدتَ دُخولَ الحَمَّامِ وَأَلّا تَجِدَ في رَأسِكَ ما يُؤذيكَ ، فَابدأ قَبلَ دُخولِكَ بِخَمسِ جُرَعٍ مِن ماءٍ فاتِرٍ ، فَإِنَّكَ تَسلَمُ - إن شاءَ اللَّهُ تَعالى - مِن وَجَعِ الرَّأسِ وَالشَّقيقَةِ . وَقيلَ : خَمسَ مَرَّاتٍ يُصَبُّ الماءُ الحارُّ عَلَيهِ عِندَ دُخولِ الحَمَّامِ . وَاعلَم يا أَميرَ المُؤمِنينَ : أَنَّ الحَمَّامَ رُكِّبَ عَلى تَركيبِ الجَسَدِ : لِلحَمَّامِ أَربَعةُ بُيوتٍ مِثلُ أَربَعِ طَبائِعِ الجَسَدِ : البَيتُ الأَوَّلُ بارِدٌ يابِسٌ ، وَالثَّاني بارِدٌ رَطبٌ ، وَالثَّالِثُ حارٌّ رَطبٌ ، وَالرَّابِعُ حارٌّ يابِسٌ . وَمَنفَعَةٌ عَظيمَةٌ ، يُؤَدِّي إِلى الاعتِدالِ ، وَيُنَقِّي الدِّرنَ ، وَيُلَيِّنُ العَصَبَ وَالعُروقَ ، وَيُقَوِّي الأَعضاءَ الكِبارَ ، وَيُذيبُ الفُضولَ ، وَيُذهِبُ العَفَنَ « 1 » . فَإِذا أَرَدتَ أَلّا يَظهَرَ في بَدَنِكَ بَثرَةٌ وَلا غَيرُها ، فَابدأ عِندَ دُخولِ الحَمَّامِ فَادهُن بَدَنَكَ بِدُهنِ البَنَفسَجِ . وَإِذا أَرَدتَ استِعمالَ النُّورَةِ وَلا يُصيبَكَ قُروحٌ ولا شُقاقٌ وَلا سُوادٌ فاغتَسِل بِالماءِ البارِدِ قَبلَ أَن تَتَنَوَّرَ . وَمَن أَرادَ دُخولَ الحَمَّامِ لِلنُّورَةِ فَليَجتَنِبِ الجِماعَ قَبلَ ذلِكَ بِاثنَتَي عَشرَةَ ساعَةً ، وَهوَ تَمامُ يَومٍ ، وَليَطرَح في النُّورَةِ شَيئاً مِن الصَّبِرِ ، وَالأَقاقيا ، وَالحُضُضِ ، أَو يَجمَعُ ذلِكَ ، وَيأخُذُ مِنهُ اليَسيرَ إِذا كانَ مُجتَمِعاً أَو مُتَفَرِّقاً ، ولا يُلقي في النُّورَةِ شَيئاً مِن
هامش
( 1 ) . والعفن - بالتّحريك - : أي العفونة ، أو بكسر الفاء ، أي : الخلط العفن ، وهذا أظهر . وفي بعض النسخ : « والعفونات » وفي بعضها : « العقق » بالتّحريك ، وهو الشّقاق في البدن ( بحار الأنوار : ج 59 ص 349 ) .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 228 | علي الأحمدي الميانجي