كتاب رجلٍ إلى أبي الحسن الرّضا عليه السلام : جُعلت فداك ، الرّجل يتزوّج المرأة مُتعةً إلى أجلٍ مُسمّىً فينقضي الأجلُ بينهما ، هل له أن ينكح أُختها من قبل أن تنقضي عِدّتها ؟ فكتب :
لا يَحِلُّ لَهُ أَن يَتَزَوَّجَهَا حَتَّى تنقَضيَ عِدَّتُها . « 1 »
122
كتابه عليه السلام إلى الرّيّان بن شَبيب في حبس المهر إذا أخلفت
محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أحمد بن أشيَم « 2 » ، قال : كتب إليه الرّيّان بن شَبيب « 3 » - يعني أبا الحسن عليه السلام - : الرّجل يتزوّج المرأة متعةً بِمَهرٍ إلى أجَلٍ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 431 ح 5 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 287 ح 45 ، الاستبصار : ج 3 ص 170 ح 4 ، النوادر للأشعري : ص 125 ح 318 وفيه « قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن العالم عليه السلام » ، بحار الأنوار : ج 101 ص 27 ح 12 .
( 2 ) . عليّ بن أحمد بن أشيم - بالهمزة المفتوحة والشّين المعجمة السّاكنة والياء المثنّاة تحت ، وفي نسخة : بضمّ الهمزة وفتح الشّين المعجمة وسكون الياء المثنّاة تحت ضا - من أصحاب الرّضا عليه السلام ، مجهول ( راجع : رجال الطوسي : ص 363 الرقم 5380 ) .
( 3 ) . ريّان بن شَبيب ، خال المعتصم ، ثقة ، سكن قم وروى عنه أهلها ، وجمع مسائل الصباح بن نصر الهندي للرّضا عليه السلام ( راجع : رجال النجاشي : ج 1 ص 378 الرقم 434 ) .
الحسين بن محمّد بن عامر قال : حدّثني خيران الخادم القراطيسيّ ، قال : حججت أيّام أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام وسألته عن بعض الخدم ، وكانت له منزلة من أبي جعفر عليه السلام فسألته أن يصلني إليه ، فلمّا صرنا إلى المدينة قال لي : تهيّأ فإنّي أُريد أن أمضي إلى أبي جعفر عليه السلام ، فمضيت معه ، فلمّا أن وافينا الباب قال : ساكن في حانوت ، فاستأذن ودخل ، فلمّا أبطأ عليّ رسوله خرجت إلى الباب فسألته عنه ، فأخبرني أنّه قد خرج ومضى ، فبقيت متحيّراً ، فإذا أنا كذلك إذ خرج خادم من الدّار فقال : أنت خيران ؟ فقلت : نعم . قال لي : ادخل . فدخلت وإذا أبو جعفر عليه السلام قائم على دكان لم يكن فرش له ما يقعد عليه ، فجاء غلامٌ بمصلّى فألقاه له فجلس ، فلمّا نظرت إليه تهيّبت ودهشت ، فذهبت لأصعد الدّكان من غير درجةٍ فأشار إلى موضع الدّرجة فصعدت وسلّمت فردّ السّلام ، ومدّ يده إليّ فأخذتها وقبّلتها ووضعتها على وجهي ، فأقعدني بيده فأمسكت يده ممّا داخلني من الدّهش ، فتركها في يدي صلوات اللَّه عليه ، فلمّا سكنت خلّيتها فساءلني ، وكان الرّيّان بن شَبيب قال لي : إن وصلت إلى أبي جعفر عليه السلام قلت له : مولاك الرّيّان بن شَبيب يقرأ عليك السّلام ويسألك الدّعاء له ولولده ؟ فذكرت له ذلك فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه ثلاثاً فدعا له ولم يدع لولده . فودّعته وقمت ، فلمّا مضيت نحو الباب سمعت كلامه ولم أفهم ما قال ، وخرج الخادم في أثري ، فقلت له : ما قال سيّدي لمّا قمت ؟ فقال لي : قال : من هذا الّذي يرى أن يهدي لنفسه ؟ هذا ولد في بلاد الشّرك ، فلمّا أخرج منها صار إلى من هو شرّ منهم ، فلمّا أراد اللَّه أن يهديه هداه ( رجال الكشّي : ج 2 ص 867 الرقم 1132 ) .