27 كتابه عليه السلام إلى عائِشَة
قال المفيد في كتاب الجُمَل : ثُمَّ دعا عبدَ اللَّه بنَ عبَّاس ، فقال :
« انطَلِق إلَيهِم فناشِدْهُم [ أي طَلْحَة والزُّبَيْر وعائِشَة ومَن تابعهم ] وذَكِّرْهُمُ العَهْدَ الَّذي لِيَ في رِقابِهِم »
. . .
قال [ ابن عبَّاس ] فخرجتُ فرجعت إلى عليٍّ ، وقد دخل البيوت بالبصرة ، فقال :
« ما ورَاءَ كَ ؟ »
فأخبرتُه الخبر ، فقال :
« اللّهُمَّ افْتَح بَيْنَنا وبَينَ قَومِنا بالحَقِّ وأنتَ خَيرُ الفاتِحينَ »
ثُمَّ قال :
« ارجِع إلى عائشةَ ، واذْكُر لَها خُروجَها مِن بيتِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وخَوِّفْها مِنَ الخِلافِ علَى اللَّهِ عز وجل ، ونَبْذِها عَهْدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وآله ، وَقُل لها : إنَّ هذه الأُمورَ لا تُصْلِحُها النِّساءُ ، وَإنَّكِ لم تُؤْمَرِي بِذلِكَ ، فَلِمَ تَرْضَي بالخُروجِ عَن أمرِ اللَّهِ في تَبَرُّجِكِ ، و ( خُروجِكِ من ) بَيتِكِ الَّذي أمَرَكِ النَّبيُّ صلى الله عليه وآله بالمُقامِ فيه ، حَتَّى سِرْتِ إلى البَصرَةِ ، فَقَتَلْتِ المُسلمِينَ ، وعَمِدْتِ إلى عُمَّالي فأخْرجْتِهم ، وفتَحْتِ بَيتَ المالِ ، وَأمَرتِ بالتَّنكيل بالمُسلِمينَ ، وأبَحْتِ دِماءَ الصَّالِحينَ ! فارْعَيْ وراقِبي اللَّهَ عز وجل ، فقد تعْلَمِينَ أنَّكِ كُنتِ أشدَّ النَّاسِ على عُثمانَ ، فما هذا ممَّا مَضى ؟ ! »
. « 1 »
هامش
( 1 ) . الجمل : ص 314 - 316 .