25 كتابه عليه السلام إلى طَلْحَة والزُّبَيْر
من كتاب له عليه السلام إلى طَلْحَة والزُّبَيْر ، مع عِمْرَان بن الحُصَيْن الخُزاعِيّ :
« أمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ عَلِمْتُمَا وإنْ كَتَمْتُمَا ، أنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أرَادُونِي ، ولَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى بَايَعُونِي ، وإِنَّكُمَا مِمَّنْ أرَادَنِي ، وبَايَعَنِي ، وإنَّ الْعَامَّةَ لَمْ تُبَايِعْنِي لِسُلْطَانٍ غَالِبٍ ، ولا لِعَرَضٍ حَاضِرٍ ، فَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي طَائِعَيْنِ فَارْجِعَا وتُوبَا إلَى اللَّه مِنْ قَرِيبٍ ، وإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي كَارِهَيْنِ ، فَقَدْ جَعَلْتُمَا لِي عَلَيْكُمَا السَّبِيلَ بِإِظْهَارِكُمَا الطَّاعَةَ وإِسْرَارِكُمَا الْمَعْصِيَةَ .
ولَعَمْرِي مَا كُنْتُمَا بِأَحَقِّ الْمُهَاجِرِينَ بِالتَّقِيَّةِ والْكِتْمَانِ ، وإِنَّ دَفْعَكُمَا هَذَا الأَمْرَ مِنْ قَبْلِ أنْ تَدْخُلا فِيهِ ، كَانَ أوْسَعَ عَلَيْكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا بِهِ . وقَدْ زَعَمْتُمَا أنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ ، فَبَيْنِي وبَيْنَكُمَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي وعَنْكُمَا مِنْ أهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ يُلْزَمُ كُلُّ امْرِئٍ بِقَدْرِ مَا احْتَمَلَ ، فَارْجِعَا أيُّهَا الشَّيْخَانِ عَنْ رَأْيِكُمَا ، فَإِنَّ الآنَ أعْظَمَ أمْرِكُمَا الْعَارُ ، مِنْ قَبْلِ أنْ يَتَجَمَّعَ الْعَارُ والنَّارُ ، والسَّلامُ » .
« 1 »
26 كتابه عليه السلام إلى طَلْحَة والزُبَيْر وعائِشَة
[ نقل مصنِّف كتاب معادن الحكمة كتابه إليهم « 2 » ، ولكن أخرج في أحاديث أمّ المؤمنين « 3 » هذا الكتاب عن التَّذكرة ، لسِبط ابن الجُوزِيّ بنحوٍ آخرَ ، يلزم نقله هنا
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 54 وراجع : كشف الغمة : ج 1 ص 324 .
( 2 ) . معادن الحكمة : ج 1 ص 189 .
( 3 ) . معادن الحكمة : ج 1 ص 138 .