تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
إتماماً للفائدة : ] قال : ثُمَّ إنَّ عليّا لمَّا قارب البصرة كتب إلى طَلْحَة ، والزُّبَيْر ، وعائِشَةَ ومن معهم كتاباً لتركيب الحجَّة عليهم : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من عَبدِ اللَّهِ عليٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى طَلْحَةَ والزُبَيْرِ وعائِشَةَ ، سلامٌ عليكم : أمَّا بَعدُ ؛ يا طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ ، قد عَلِمْتُما أنِّي لَم أُرِدِ البَيعةَ حَتَّى أُكرِهتُ عَلَيها ، وَأَنتُم مِمَّن رَضِيَ ببيعتي ، فإن كُنتُما بايَعتُما طائِعَينِ فَتوبا إلى اللَّهِ تعالى ، وارجِعا عَمَّا أنتُما عَلَيهِ ، وَإن كُنتُما بايَعتُما مُكرَهَينِ ، فَقَد جَعَلتُما لِيَ السَّبيلَ عَلَيكُما بإظهارِكُما الطَّاعةَ وكِتْمانِكُما المَعصِيَةَ ، وأنت يا طَلْحَةُ ، ياشَيخَ المُهاجرينَ ؛ وأَنتَ يازُبَيْرُ ، فارِسُ قُرَيشٍ ، وَدفْعُكُما هذا الأمرَ قبلَ أنْ تَدْخُلا فِيهِ ، فكان أوسَعَ لَكُما من خُروجِكُما مِنُه قَبلَ إقرارِكُما . وأَنتِ يا عائِشَةُ ، فإنَّكِ خَرجْتِ من بَيتِكِ عاصِيَةً للَّهِ ولِرَسولِهِ ، تطلُبينَ أَمراً كان عَنكِ مَوْضوعاً ، ثُمَّ تَزْعُمِينَ أنَّكِ تُريدينَ الإصلاحَ بينَ المُسلِمينَ ، فخبِّرِيني : ما للنساءِ ، وقَوْدِ الجُيوشِ ، والبُروزِ للرِجالِ ، والوُقوعِ بين أهلِ القبلةِ ، وسَفكِ الدِّماءِ المُحرَّمةِ ، ثُمَّ إنَّكِ طَلَبْتِ - على زعمِكِ - بِدَمِ عثمانَ ، وَما أنتِ وذَاك ! عثمانُ رجُلٌ من بني أُميّةَ ، وأَنْتِ من تيمٍ ، ثُمَّ بالأمسِ تَقولِينَ في ملًا مِن أصحابِ رَسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله : اقتلوا نَعْثَلًا ، قَتَلَهُ اللَّهُ فَقَد كَفَرَ ، ثُمَّ تَطلُبِينَ اليَومَ بدِمِهِ ! فاتّقي اللَّهَ ، وارجِعِي إلى بَيتِكِ ، واسبلِي عَلَيكِ سِترَكِ ، والسَّلامُ » . « 1 »
هامش
( 1 ) . تذكرة الخواص : ص 69 وراجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 17 ص 131 ، الفتوح : ج 2 ص 465 ، الإمامة والسياسة : ج 1 ص 90 ، المناقب للخوارزمي : ص 183 ، أحاديث أمّ المؤمنين : ص 138 ؛ نهج البلاغة : الكتاب 54 ، كشف الغمّة : ج 1 ص 239 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 126 .