والزُبَيْرُ وعبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَتَّابِ ، وجمعٌ لا يُحصى ، وَقُتِلَ مِنَّا بنو مَجْدُوعٍ ، وابنا صُوحان ، وعِلْباءُ ، وهندٌ ، وثُمامَةُ ، فِيمَن يُعَدُّ مِنَ المُسلمِينَ رَحِمَهُم اللَّهُ ، والسَّلامُ . » « 1 »
[ أقول : طَلْحَة والزُبَيْر هما رأسا البُغاة ، ومُسَعِّرا الحرب في الجمل ، وحالهما في الصَّحابة أشهر وأبين من أن يذكر في هذا المختصر ، ومن أراد فليراجع الكتب المؤلفة في تراجم الصَّحابة ، كأُسْد الغابَة ، والإصابة ، والإستيعاب ، بل الكتب المؤلّفة في التَّاريخ والسِّيرة ، وكذا الكتب المؤلفة في الكلام في الإمامة ، كالشافي وتلخيصه ، وإحقاق الحقّ ، وكتاب الجُمَلِ للمُفيد رحمه الله ] .
« عبد الرحمن بن عَتّاب »
عبد الرَّحمن بن عَتَّاب بن اسَيْد القُرَشيّ الأمويّ ، كان من أنصار عثمان في حياته وبعد مماته ، وكان مع عائِشَة يوم الجمل ، يصلّي بالنَّاس بأمرها ، لمَّا وقع الخلافُ بين طَلْحَة والزُبَيْر في الإمامة في الصَّلاة . « 2 »
وقيل : كانت الصَّلاة لعبد اللَّه بن الزُّبَيْر ، ولمَّا استعرت نار الحرب ، بارز عبد الرَّحمن الأشْتَرَ فأفلت جريضا « 3 » « 4 » ، وكان على ميسرة العسكر ، فأخذ خطام الجمل وقتل . « 5 »
هامش
( 1 ) . الجمل : ص 397 .
( 2 ) . وراجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 460 و 461 ، أسد الغابة : ج 3 ص 467 الرقم 3353 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 144 و 145 .
( 3 ) . جريضاً : قال ابن منظور : أفلَتَني جريضاً أي : مجهوداً يكاد يقضي . ( لسان العرب : ج 7 ص 130 ) .
( 4 ) . راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 519 - 526 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 343 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 39 ، الإصابة : ج 5 ص 35 الرقم 6240 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 265 .
( 5 ) . أحاديث أمّ المؤمنين عائشة : ص 169 .