فقال له قائل : لَشَدَّ ما أطريتَ هذا الفتى مُنذُ اليوم يا أميرَ المُؤمنينَ ، قال :
« إنَّهُ قامَ عَنِّي وعَنهُ نِسوَةٌ لَم يَقُمنَ عَنكَ »
. « 1 »
« بنو مَخْدُوع »
« بنو مَخْدُوع » بالميم والخاء المعجمة ، والدَّال المهملة ، والواو والعين المهملة ، كما في نسخة الجُمَل ، وتكملة المنهاج . وفي الطَّبري جاء : « بني مَحْدُوج » بالحاء المهملة ، والجيم بدل الخاء والعين « 2 » ، وفي مَوضِعٍ آخر : جعل ابنَ مَحْدُوج البَكريّ من رؤساء النَّافرين إلى حرب الجمل من الكوفة « 3 » .
فالصَّحيح هو مَحْدُوج لا مخدوع ، وكما قال ابن الأثير في الكامل « وقُتِلَ رجال من بني مَحْدُوج » ، وقتل من بني ذهل خمسة وثلاثون رجلًا « 4 » ، وعلى كل حال ، فهم كما قال الطَّبري : كانت لَهُمُ الرِّئاسَةُ من أهل الكوفة « 5 » .
وقال البلاذري : وكانت وقعة الجمل بالخُرَيبَةِ « 6 » ، وحَسَّان الَّذي ذكره ( هو ) - يعني الأعْوَر الشّنيّ في شعره :
ما « 7 » قاتلَ اللَّهُ أقوَاماً هُمُ قَتَلوا * يَومَ الخُرَيبَةِ عِلْباء وحَسَّانا
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 249 وراجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 538 ، مروج الذهب : ج 2 ص 380 .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 522 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 488 .
( 4 ) . الكامل في التاريخ : ج 2 ص 344 .
( 5 ) . الكامل في التاريخ : ج 2 ص 522 .
( 6 ) . الخُرَيبَةُ : موضع بالبصرة ، يسمّى بُصَيرَةَ الصُّغرى . ( لسان العرب : ج 1 ص 350 )
( 7 ) . هكذا في المصدر ، والمعنى يأباه ، وأظنُّ الصواب : يا قاتَلَ .