تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
الأنبياء / 111 ، ويقول تعالى :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها
الآية . الاسراء / 16 » . ثمّ إنّه عليه السّلام نفض رداءه وقام ، فقال معاوية لأصحابه : ذوقوا وبال أمركم ، فقالوا : واللّه ، ما ذقنا مثل ما ذقت ، فقال : ألم أقل لكم : إنكم لم تنتصروا من الرّجل فلا أطعتموني إذ نهيتكم ، ولا انتصرتم إذ فضحكم ، واللّه ، ما قام حتّى أظلم عليّ البيت ، وهممت أن أبطش به ؛ فليس فيكم خير اليوم ، ولا قبل اليوم ، ولا بعده . وسمع - مروان بن الحكم - ما لقي - معاوية - وأصحابه من - الحسن - ، فأتى معاوية فوجد عنده عمرا ؛ والوليد بن عقبة ؛ وعمرو بن عثمان ؛ وعتبة ؛ والمغيرة ؛ فسألهم عمّا بلغه من أمر الحسن ؟ فقالوا : قد كان ذلك ، فقال لهم مروان : أفلا أحضرتموني ؟ فلو حضرت لسببته وأهل بيته سبّا تتغنّى به الإماء والعبيد ؟ فقالوا له : الآن لم يفتك شيء ، لما يعلمون من ذرابة لسان مروان وفحش منطقه ، فأرسل إليه معاوية ، فأتى - الحسن - فجلس على السرير بين - معاوية وعمرو - فقال معاوية : ما أرسلت إليك ، ولكن مروان أرسل إليك ، فقال مروان : أنت ، يا حسن ! السّاب رجال قريش ؟ فو اللّه ، لأسبّنك وأباك وأهل بيتك سبّا تتغنى به الإماء والعبيد ؟ فقال الحسن : « الحمد للّه ما زادك اللّه يا مروان ! بما خوفت إلا طغيانا ، كما قال اللّه عزّ وجلّ :
وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
الاسراء / 60 ، ألست أنت وذريتك يا مروان ! الشجرة الملعونة في القرآن الكريم ؟ سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يلعنك - ثلاث مرات » . فكبّر معاوية ، وخرّ ساجدا ، وكان ذلك نصرة للحسن بن علي عليهما السّلام ثم قاموا وتفرقوا ، ولبعض شعراء أهل البيت عليهم السّلام فيهم من المدح :