تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
عبد المطلب - ، فخرج إليه - الزبير بن عبد المطلب - ، فقال : مالك ؟ إن كنت مستجيرا آجرناك ، وإن كنت طالب قرى قريناك ، فأنشأ يقول :
لاقيت حربا بالثنية مقبلا * والصبح أبلج ضوؤه للساري
فأصات بي : قف وأنتم ليروعني * ودعا بدعوة معلن بشعار
فتركته خلفي وجزت أمامه * وكذا كنت أكون في الأسفار
فمضى يهدّدني الوعيد ببلدة * فيها الزبير كمثل ليث ضار
فتركته كالكلب ينبح حوله * وأتيت قرم مكارم ونجّار
ليثا هزبرا يستجار بقربه * رحب المباءة مكرما للجار
وحلفت بالبيت العتيق وركنه * وبزمزم والحجر ذي الأستار
إنّ الزبير لمانعي بمهنّد * عضب المهزّة صارم بتار
فقال الزبير : قد آجرتك ، وأنا ابن عبد المطلب ، فسر أمامي ، فإنا - بني عبد المطلب - ، إذا أجرنا رجلا لم نتقدّمه ، فمضى بين يديه ، والزبير في أثره فلقيه - حرب - ، فقال : التميمي ! وربّ الكعبة ؟ ثم شدّ عليه ، فاخترط الزبير سيفه ، ونادى في إخوته ، فمضى حرب يسرع المشي ، والزبير في أثره حتّى صار إلى دار عبد المطلب ، فلقيه - عبد المطلب - خارجا من الدار . فقال : مهيم « 1 » يا حرب ! فقال : ابنك الزبير ، فقال : ادخل الدار ، فدخل فكفا عليه جفنة - هاشم - التي كان يهشم فيها الثريد ، وتلاحق - بنو عبد المطلب - بعضهم على أثر بعض ، فلم يجسروا أن يدخلوا دار عبد المطلب ، فاحتبوا بحمائل سيوفهم ، وجلسوا على الباب ، فخرج - عبد المطلب - ، فلما نظر إليهم سرّه ما رأى منهم ، ثمّ دخل إلى حرب ، فقال له : قم واخرج .
هامش
( 1 ) مهيم كلمة بمعنى ما وراءك وهي وزان مريم والميم الثانية ساكنة .
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 178 | الموفق الخوارزمي