تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لا تركننّ إلى أمر تقلّدنا * والراقصات به في مكة الخرقا
فالموت أيسر من قول الصباة لنا * خلي معاونة العزى لنا فرقا
فهل تستطيع يا معاوية ! أن تردّ شيئا مما قلت . وأما أنت يا عمرو بن العاص ! فما أحسبك إلّا لزنية ، احتج فيها - خمسة من قريش - كلّهم يزعم : أنك ابنه ، فغلب عليك جزار قريش ، ألأمهم حسبا ؛ وأشرّهم منصبا ، وأعظمهم لعنة ، ثمّ قمت خطيبا فقلت : أنا شانئ محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فأنزل اللّه عز وجلّ في « كتابه » :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الكوثر / 3 . ثمّ هجوت نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله بسبعين بيتا ، فقال : اللّهمّ ! إني لا أحسن الشعر ، فالعنه بكل بيت لعنة ، ثمّ كنت في - أصحاب السفينة - الذين أتوا النجاشي يكذبون جعفرا عنده ، فكذبك اللّه بغيظك ، فأنت عدو - بني هاشم - في الجاهلية والإسلام ، فلست ألومك على ذلك ، ولا أعاتبك عليه ، وبعد فأنت القائل في مسيرك إلى النجاشي :
يقولون لي : أين هذا المسير * وما السير مني بمستنكر
فقلت : دعوني فإني امرؤ * أريد النجاشي في جعفر
لأكويه عنده كيّة * أقيم بها نخوة الأصعر
ولا أنثني عن بني هاشم * بما استطعت في الغيب والمحضر
وأما أنت يا عتبة ! فما أنت بحصيف فأجيبك ، ولا عاقل فاعاتبك ، وما فيك من خير يرجى ، ولا من شرّ يتقى ، وما أنت وأمك إلّا سواء ، فأما وعيدك لي بالقتل ، أفلا قتلت الذي وجدته على فراشك وشركك في عرسك ، ولو كنت قاتلا أحدا لقتلته ، ثم أمسكتها عندك من بعد ما كان من بغيها ما كان ، وو اللّه ، ما ألومك على سبّك عليا ؛ وقد قتل - خالك - مبارزة ؛ واشترك هو وحمزة في قتل جدّك فقتلاه .
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 174 | الموفق الخوارزمي