تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وأما أنت يا ابن أبي معيط ! فو اللّه ، ما ألومك إن سببت عليّا ، وقد جلدك في الخمر ثمانين ، وحدّك في الزنا مثلها ، وقتل أباك صبرا بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو يقول لرسول اللّه ، ولقريش : علام اقتل ؟ فقال له رسول اللّه : لعداوتك للّه ولرسوله ، فقال : من للصبية ؟ فقال : النّار ، وقتل ، فأنت من - صبية النّار - ، وكيف تسبّ عليا ومن حولك يعلمون أنّ عليا مؤمن ، وأنت كافر فاسق ؟ وكيف تسبّ رجلا سمّاه اللّه مؤمنا في عشر آيات ، ورضي عنه في عشر آيات وسمّاك تعالى في « القرآن » فاسقا ؟ حتى قال فيك شاعر المسلمين وفيه ، طبقا لقول اللّه تعالى :
انزل اللّه في الكتاب علينا * في عليّ وفي الوليد بيانا
فتبوا الوليد حادث فسق * وعلي تبوّأ الإيمانا
ليس من كان مؤمنا عمرك اللّه * كمن كان فاسقا خوّانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعليّ إلى الجزاء عيانا
فعليّ يجزى هناك جنانا * ووليد يجزى هناك هوانا
ثمّ إنما أنت علج من - أهل صفورية - ، واقسم باللّه لأنت أكبر من أبيك الذي تدّعي له . وأمّا أنت يا مغيرة ! فإنما مثلك مثل البقة قالت للنخلة : استمسكي فإني أريد أن أنزل عنك ؛ فقالت : واللّه ، ما شعرت بوقوعك عليّ ، فكيف أهتم بنزولك عني ، فقل لي : على أي الخصال تسبّ عليا : لبعده من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أم لسوء بلائه في الإسلام ، أم لرغبته في الدّنيا ، أم لجوره في الأحكام ؟ فإن قلت بواحدة منهن ، فقد كذبك اللّه ورسوله . فأمّا زعمك : أنّ عليا قتل - عثمان - فلست من ذلك في شيء ، وأمّا قولك : في الملك ، فإنّ اللّه تعالى يقول لنبيه عليه السّلام :
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ