تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
إليكم كلّ منقبة تؤول * إذ ما قيل : جدّكم الرّسول
وفيكم كلّ مكرمة تجلى * إذ ما قيل : أمكم البتول
فلا يبقى لمادحكم كلام * إذا تم الكلام فما يقول
79 - وذكر الشعبي : أن - عبد اللّه بن جعفر - دخل على - معاوية - ، وعنده - يزيد - ، فجعل يزيد يعرض بعبد اللّه بن جعفر في كلامه ، وينسبه إلى الإسراف ، فقال عبد اللّه ليزيد : إني لأرفع نفسي عن جوابك ولو كلّمني صاحب السرير لأجبته . فقال معاوية : كأنك تظن أنّك أشرف منه ؟ قال : أي واللّه ، ومنك ومن أبيك وجدّك . فقال معاوية : ما كنت أحسب أحدا في عصر - حرب - يزعم أنّه أشرف منه ! فقال عبد اللّه : بلى ، إنّ أشرف من - حرب - من كفأ عليه إناءه ، وأجاره إذ ألبسه رداءه . فقال معاوية : صدقت يا أبا جعفر ! وقضى حوائجه فخرج . قال الشعبيّ : ومعنى قول عبد اللّه : أشرف منه من كفا عليه إناءه ، وأجاره إذ ألبسه رداءه هو أنّ - حرب بن اميّة - كان إذا كان في سفره ، وعرضت له ثنية أو عقبة ، تنحنح فلا تجوز النّاس حتّى يجوزها . فجاء غلام من - بني تميم - ثمّ من - بني أسد - ، فقيل له : قف ، حتّى يجوز - حرب - ، قال : ومن حرب ؟ ثمّ تقدّمه ، ونظر إليه حرب ، فتهدّده وقال : سيمكنني اللّه منك إن دخلت مكة ، ثمّ إن - التميمي - بعد ذلك بدت له حاجة بمكة ، فسأل عن أعزّ أهل مكة ، فقيل له : عبد المطلب بن هاشم ، فخرج إليه وأناخ راحلته - ببابه - ، فقيل : ادخل الدار ، فقال : ما أردت دون -