تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والمؤمنين ، ومعك يا معاوية ! راية المشركين من - بني اميّة - ؟ فعليّ بذلك يفلج اللّه حجته ، ويحقّ اللّه دعوته ، وينصر دينه ، ويصدق حديثه ، وعليّ بذلك رسول اللّه راض عنه والمسلمون عنه راضون . ثمّ أنشدكم اللّه ، هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حاصر - أهل خيبر - فبعث - عمر بن الخطاب - براية المهاجرين ؛ وبعث - سعد بن معاذ - براية الأنصار ؟ فأما سعد فجيء به جريحا ، وأما عمر فجاء يجبن أصحابه حتّى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لأعطين الراية غدا رجلا يحبّه اللّه ورسوله ؛ ويحبّ اللّه ورسوله ، ثمّ لا ينثني حتّى يفتح اللّه له إن شاء اللّه ، فتعرّض لها : أبو بكر ؛ وعمر ؛ ومن ثمّ المهاجرين والأنصار ، وعليّ يومئذ أرمد شديد الرّمد ، فدعاه رسول اللّه فتفل في عينيه وأعطاه الراية ، وقال : اللّهمّ ! قه الحرّ والبرد ، فلم ينثن حتّى فتح اللّه له ، واستنزلهم على حكم اللّه ، وحكم رسوله ، وأنت يومئذ يا معاوية ! مشرك بمكة عدوّ للّه ولرسوله . ثم أنشدكم اللّه ، هل تعلمون أنّ عليّا ممن حرّم الشهوات من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله فأنزل اللّه فيه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
المائدة / 87 ، وأمّا أنت يا معاوية ! فلا أذكر لك إلا حقّا قد علمته ، وعلمه أصحابك الّذين حولك ، إنّك كنت ذات يوم تسوق بأبيك ، ويقود به أخوك - هذا القاعد - وهو على جمل أحمر بعد ما عمي أبو سفيان ، فلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الجمل ؛ وراكبه ؛ وقائده ؛ وسائقه ؛ وكان أبوك الراكب ؛ وأخوك القائد ؛ وأنت السائق . ثم أنشدكم اللّه ، هل تعلمون أنّ معاوية كان يكتب بين يدي رسول اللّه فأرسل إليه ذات يوم ليكتب إلى - بني خليد - ، فقالوا : إنّه يأكل ، فقال : لا أشبع اللّه بطنه ؟ وأنشدك اللّه يا معاوية ! هل تعرف تلك الدعوة في أكلك ،