بنبيّهم قريب ، وهم القرن الذي رأوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ورأوه يقبّل فمه وترشفه [ يرشف ثناياه ] فنكتوا على فمه وثناياه بالقضيب ! تذكّروا واللَّه أحقاد يوم بدرٍ وما كان فيه . وأين هذا من مطمع الشيطان وغاية أمله بتبكيت آذان الأنعام ؟ هذا مع قرب العهد وسماع كلام ربّ الأرباب
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 » ، ستروا عقائدهم في عصره مخافة السيف ، فلمّا صار الأمر إليهم كشفوا قناع البغي والحيف
« سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ » »
« 2 » .
الكيا الهراسي ( 450 - 504 ) :
وصفه بقوله : « هو اللّاعب بالنرد والمتصيّد بالفهد والتارك للصلوات والمدمن للخمر والقاتل لأهل بيت النبيّ » صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » .
التفتازاني :
في شرح العقائد النسفية : « والحقّ أنّ رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ممّا تواتر معناه وإن كان تفصيله آحاداً . . » « 4 » .
الذهبي :
قال الذهبي في شأنه : « كان ناصبيّاً فظّاً يتناول المسكر ويفعل المنكر افتتح دولته بقتل الحسين وختمها بوقعة الحرّة . . » « 5 » .
الأجهوري :
قال في ضمن كلماته : « أطلق بعض العلماء جواز لعن يزيد بعينه لأنّه أمر بقتل الحسين » « 6 » .
الشبراوي :
قال : « وقد ذكر بعض الثقات : ولا يشكّ عاقل أنّ يزيد بن معاوية هو القاتل للحسين رضي الله عنه ، لأنّه الذي ندب عبيداللَّه بن زياد لقتل الحسين » « 7 » .
هامش
( 1 )
الشورى : 23 .
( 2 ) الأنعام : 139 .
( 3 ) جواهر المطالب 2 / 301 .
( 4 ) شذرات الذهب 1 / 68 .
( 5 ) شذرات الذهب 1 / 68 .
( 6 ) الإتحاف بحبّ الأشراف : 62 .
( 7 ) الإتحاف : 66 .