واللَّه وبهم عززت وجلست مجلسك الذي جلست يا يزيد . . فلا شيء عندي أعجب من طلبك ودّي ونصري وقد قتلت بني أبي وسيفك يقطر من دمي . . إنّي لأرجو أن يعظم جراحك بلساني ونقضي وإبرامي فلا يستقرّ بك الجدل ولا يهملك اللَّه بعد قتلك ثمرة رسول اللَّه إلّاقليلًا حتّى يأخذك أخذاً أليماً ، فيخرجك اللَّه من الدُّنيا ذميماً أليماً » « 1 » .
وقالوا إنّه كتب إليه : « ما أنس طردك حسيناً من حرم اللَّه وحرم رسوله وكتابك إلى ابن مرجانة تأمره بقتله ، وإنّي لأرجو من اللَّه أن يأخذك عاجلًا حيث قتلت عترة نبيّه صلى الله عليه وآله ورضيت بذلك . أنسيت إنفاذ أعوانك إلى حرم اللَّه لتقتل الحسين » « 2 » .
معاوية ابنه يحمّله المسؤولية
: قال ضمن خطبته التي ألقاها بعد موت أبيه يزيد : « . . ثمّ قُلّد أبي وكان غير خليق للخير فركب هواه واستحسن خطأه وعظم رجاؤه فأخلفه الأمل وقصر عنه الأجل فقلّت منعته وانقطعت مدّته وصار في حضرته رهناً بذنبه وأسيراً بجرمه ، وقال : إنّ أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه وقبح منقلبه وقد قتل عترة الرسول وأباح الحرمة وحرّق الكعبة » « 3 » .
بعض بني العبّاس يحمّله المسؤولية
: قيل : « إنّه لمّا أحضرت حرم مروان إلى صالح بن علي بن عبداللَّه ليقتلن فقالت ابنة مروان الكبرى : يا عمّ أمير المؤمنين حفظ اللَّه لك من أمرك ما تحبّ حفظه ، نحن بناتك وبنات أخيك وابن عمّك فليسعنا من عفوكم ما أوسعكم من جورنا . قال : واللَّه لا أستبقي منكم أحداً ، ألم يقتل أبوك ابن أخي إبراهيم الإمام ؟ ألم يقتل هشام بن عبد الملك زيد بن علي بن
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 248 . وروى نحوه الخوارزمي .
( 2 ) تذكرة الخواص : 275 . وروى الذهبي مضمون هذه الرسالة أيضاً ( أنساب الأشراف 5 : 322 ) .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 254 .