الحسين وصلبه بالكوفة ؟ ألم يقتل الوليد بن يزيد يحيى بن زيد وصلبه بخراسان ؟
ألم يقتل ابن زياد الدعيّ مسلم بن عقيل ؟ ألم يقتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي وأهل بيته ؟ ألم يخرج إليه بحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سبايا فوقّفهنّ موقف السبي ؟ » « 1 » .
رضاه بقتل الحسين عليه السلام بعد مقتله
: قال السعد التفتازاني : « والحقّ أنّ رضا يزيد بقتل الحسين وإهانته أهل بيت رسول اللَّه ممّا تواتر معناه » « 2 » .
قال الشبراوي : « قال أبو الفضل : وبعد أن وصل الرأس الشريف إلى دمشق وضع في طست بين يدي يزيد وصار يضرب ثناياه الشريفة بقضيب ، ثمّ أمر بصلبه فصلب ثلاثة أيّام بدمشق ، وشكر لابن زياد صنيعه ، وبالغ في إكرامه ورفعته حتّى صار يدخل على نسائه » « 3 » .
وقال سبط ابن الجوزي : والذي يدلّ على هذا أنّه استدعى ابن زياد إليه وأعطاه أموالًا كثيرة وتحفاً عظيمة وقرّب مجلسه ورفع منزلته وأدخله على نسائه وجعله نديمه ، وسكر ليلة وقال للمغنّي غنّ ، ثمّ قال يزيد بديهيّاً :
اسقني شربة تروي فؤادي * ثمّ مل فاسقِ مثلها ابن زيادِ
صاحب السرّ والأمانة عندي * ولتسديد مغنمي وجهادي
قاتل الخارجي أعني حسيناً * ومبيد الأعداء والحسّادِ « 4 »
ونحسب من علائم رضا يزيد أمره بنصب الرأس الشريف على باب داره « 5 » .
هامش
( 1 ) دائرة المعارف 4 / 421 .
( 2 ) الإتحاف بحبّ الأشراف : 62 .
( 3 ) الإتحاف بحبّ الأشراف : 69 .
( 4 ) تذكرة الخواص : 29 .
( 5 ) مقتل الخوارزمي 2 / 74 .